القائمة
09:25 29 أيار 2026

هل تحاول ايران استخدام كأس العالم للضغط على الولايات المتحدة؟

رياضة

في ظل ما يبدو انه انسداد شبه كامل  آلت إليه المفاوضات الأميركية الإيرانية، وتصاعد نبرة التهديدات، يبرز بُعد جديد وغير تقليدي في الصراع الراهن؛ إذ تكشف تقديرات استخباراتية وإعلامية إسرائيلية عن تكتيك إيراني يعتمد على التوقيت الرياضي العالمي كأداة للمناورة السياسية والعسكرية، مستغلاً الزخم الدولي المرتقب.

وتُشير التقارير المنقولة عن صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن طهران لا تتعامل مع بطولة كأس العالم كحدث رياضي فحسب، بل تحاول جاهدة إطالة أمد الأزمة السياسية الحالية، وجرّ أي مواجهة عسكرية محتملة إلى ما بعد انطلاق صافرة البطولة في الحادي عشر من حزيران المقبل. هذا السعي لإطالة الوقت يهدف بشكل أساسي إلى الضغط على إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، التي تدرك تماماً الحرج الدولي والتعقيدات اللوجستية والأمنية المرتبطة بشن حرب بالتزامن مع حدث جماهيري يتابعه الملايين حول العالم.

وبينما يراهن الإيرانيون على عامل الوقت المرتبط بالمونديال، فإنهم يظهرون صلابة تفاوضية واضحة، حيث تشير المصادر إلى أن طهران لم تغير شروطها، وتتمسك برفع الحصار البحري المفروض على موانئها، والإفراج عن أموالها المجمدة في الخارج، وصياغة نظام جديد لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، فضلاً عن التمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم، مع إبداء مرونة محتملة بتجميده لسنوات محددة فقط.

وتبقى التساؤلات قائمة حول ما إذا كان الدرع الزمني للمونديال سينجح في حماية الشروط الإيرانية، أم أن التحركات العسكرية المتسارعة ستبعثر الأوراق قبل انطلاق البطولة.