القائمة
12:12 29 آذار 2026
خاص "كواليس"

"الحزب" يستغل مقتل صحافيين ليواصل حملة التخوين ضد سلام

وراء الكواليس

يستمرّ حزب الله في تصعيد خطابه السياسي والتحريضي تجاه الدولة ومؤسساتها، وتحديدًا رئيس الحكومة نواف سلام، في سياقٍ سبقته مواقف حادّة من قياداته، من بينها تصريحات محمود قماطي وتهديدات وفيق صفا بـ“قلب الطاولة” على اللبنانيين.

وفي هذا الإطار، استغلّ الحزب مقتل الصحافيين فاطمة فتوني وعلي شعيتو على طريق جزين، ليحوّل تظاهرة نُظّمت يوم السبت في وسط بيروت من تحرّك تضامني إلى منصّة سياسية للتصويب على رئيس الحكومة. فقد طغت على التحرّك هتافات من قبيل “صهيوني صهيوني نواف سلام صهيوني”، إلى جانب شعارات مثل “اسمع اسمع يا سلام، بيعنا سلاح الرضوان” و“يا مقاوم طل وشوف، بيعناك عالمكشوف”.

هذا التحوّل يعكس مسارًا متكرّرًا في خطاب الحزب، حيث تُستثمر الأحداث المأساوية لإعادة توجيه النقاش نحو خصومه السياسيين، بدل التركيز على جوهر القضية. وفي بلدٍ يعاني أصلًا من انقسام إعلامي حاد، بدا المشهد امتدادًا لهذا الانقسام، إذ تحوّلت قضية استهداف صحافيين إلى مادة إضافية في سجال سياسي مفتوح.

وبذلك، خرجت التظاهرة من إطارها الطبيعي كتحرّك دفاعًا عن حرية الصحافة، لتندرج ضمن سياق أوسع من المواجهة السياسية الداخلية، حيث تختلط الرسائل الشعبية بالشعارات التعبوية، على حساب القضية الأساسية.