القائمة
12:47 23 آذار 2026
خاص "كواليس"

بيروت بلا "المستقبل"... غياب صادم واستقالات تهدد التيار

وراء الكواليس

يسجل استياء شعبي، تحديدا في أوساط البيئة السنية، في العديد من المناطق اللبنانية، من الغياب الكامل لتيار المستقبل، خصوصا أمينه العام الديناميكي أحمد الحريري، عن الحضور في هذا الوقت الحساس الذي تمر به البلاد أمنيا واقتصاديا.

ويتحول هذا الاستياء، بحسب مصادر مطلعة، إلى غضب في الشارع البيروتي تحديدا، بسبب غياب الحريري ومن رافقوه خلال جولاتٍ استمرت أشهرا لحشد الدعم للمشاركة في ذكرى "١٤ شباط" والانتخابات النيابية، مع تقديم شتى أنواع الوعود.

لكن فور تأجيل الانتخابات النيابية واندلاع الحرب، تم تسجيل غياب "المستقبل" عن المناطق ذات الغالبية السنية ومنها بيروت والتي تحتاج الى دعم التيار خصوصا انه يُعتبر الأكبر والأقوى شعبيا في هذه المناطق.

وسُجل غياب كامل لأي قيادي من التيار لإعطاء التوجيهات حول ما يجري، وبالتالي لاحظت مصادر بيروتية، غياب كامل على الرغم من الأزمة الكبيرة التي تمر بها هذه المناطق، وخاصة العاصمة بيروت التي تشهد نزوحا سكانيا كبيرا، تغيب عنه البلدية كذلك.

وتفاجأت الاوساط البيروتية بهذا الغياب لقيادات ومنسقي التيار، التي لم تكن متوقعة خصوصا بعد عودة رئيس التيار سعد الحريري الى بيروت بقوة خلال الشهر الماضي وعمله على استعادة النشاط السياسي للمستقبل الذي يحظى بشعبية وازنة، لا بل وصل الامر الى انه كان اعلن امام زوار بيت الوسط عن مرشحي لائحة التيار في بيروت، اختارهم ليكونوا ضمن لائحة "المستقبل"، وأبرزهم سيف دياب ورولا الطبش وسامر سوبرة وعبد مرعي منير حافي عن المقاعد السنية، وكل من حسن ضرغام وجواد سبيتي عن المقعدين الشيعيين، وعمر دبغي (إنجيلي) ونزيه نجم (أورثوذوكسي) بينما ترك المقعد الدرزي شاغرا.

وقالت مصادر ل "كواليس"، أنه لكل هذه الاسباب يشكل هذا الغياب والتخلي عن الناس صدمة للناس وكذلك بات يقلق دوائر التيار الى الحد ان عددا من منسّقي المناطق والنقباء باتوا على قناعة أن التيار لن يعود إلى الحياة السياسية، ما يدفعهم الى التفكير جديا بالاستقالة من التيار.