القائمة
06:27 18 آذار 2026
خاص "كواليس"

إسرائيل تُغلق الجنوب… نهائيًا؟

وراء الكواليس

بعدما كان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قد أصدر إنذارًا أوليًا دعا فيه جميع سكان جنوب لبنان، المتواجدين خلف نهر الليطاني، إلى إخلاء قراهم والتوجه شمالًا، ثم عاد ووسّع هذا الإنذار ليشمل مناطق شمال نهر الزهراني، عاد اليوم بتحذير جديد أكثر تصعيدًا.

هذا التصعيد يأتي في ظل اتهامات إسرائيلية بأن حزب الله يعمد إلى التنقل داخل الجنوب، وينقل مقاتليه ومعداته العسكرية بين المناطق. وبحسب أدرعي، فإن الهدف من الإجراءات الجديدة هو منع هذه التحركات بشكل كامل.

وفي هذا السياق، أعلن أن الجيش الإسرائيلي سيقوم باستهداف المعابر والطرق المؤدية من وإلى الجنوب، في خطوة تهدف إلى عزل المنطقة بشكل تام عن باقي الأراضي اللبنانية.

هذا التطور يمكن قراءته على أنه انتقال من مرحلة التحذيرات والإنذارات إلى مرحلة فرض واقع ميداني جديد، عنوانه: عزل الجنوب بالكامل. واقع قد يُترجم عمليًا بإقفال المنطقة ومنع العودة إليها، ولو بشكل غير معلن.

كما أن هذه الإجراءات ترفع بشكل واضح من احتمالات حصول اجتياح أوسع، خصوصًا مع السعي إلى عزل المنطقة وقطع خطوط الإمداد، وهي خطوات غالبًا ما تسبق عمليات عسكرية برية واسعة النطاق.

ويأتي ذلك بعد فشل متكرر للمحاولات والاتفاقات الرامية إلى الحد من قدرات حزب الله العسكرية على الحدود مع إسرائيل، ما يدفع نحو تصعيد ميداني يفرض معادلات جديدة على الأرض، قد تكون تداعياتها أبعد من الجنوب نفسه.

في ظل هذا المشهد، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نحن أمام إجراء عسكري مؤقت، أم بداية لمرحلة طويلة من إعادة رسم الواقع الجغرافي والأمني في جنوب لبنان؟