القائمة
03:44 18 آذار 2026

ذكرى دامية في السودان.. من المسؤول عن مذبحة الثوار؟

دولية

مذبحة الثوار هي حدث دموي وقع خلال فترة من فترات النضال الشعبي، حيث تعرض الثوار أو المتظاهرون السلميون إلى قمع عنيف أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا. وغالبًا ما ترتبط هذه المذابح بمحاولات السلطات إخماد صوت الحرية ومنع التغيير السياسي أو الاجتماعي.

تمثل ذكرى مذبحة الثوار في السودان واحدة من أكثر الأحداث دموية في تاريخ البلاد الحديث، حيث تحولت آمال التغيير إلى مأساة إنسانية هزّت الضمير العالمي. وتُعد هذه الذكرى محطة مهمة لفهم تعقيدات المشهد السياسي السوداني، خاصة ما يُشار إليه بـ"شراكة الدم" بين أطراف عسكرية وسياسية.

مذبحة الثوار

اندلعت الاحتجاجات في السودان أواخر عام 2018، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، قبل أن تتحول إلى ثورة شعبية أطاحت بنظام استمر لثلاثة عقود. تجمع آلاف الثوار أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم، مطالبين بحكم مدني ديمقراطي.

في الثالث من يونيو 2019، شهدت العاصمة الخرطوم عملية فض عنيفة لاعتصام الثوار، أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، إضافة إلى انتهاكات واسعة. شكل هذا الحدث صدمة كبيرة، وأصبح يُعرف بـ"مذبحة فض الاعتصام".

شراكة الدم بين الجيش والإخوان

يرى كثير من المحللين أن ما حدث لم يكن مجرد قرار عسكري منفرد، بل نتيجة تداخل مصالح بين المؤسسة العسكرية وبعض القوى السياسية ذات الخلفية الإسلامية، التي سعت للحفاظ على نفوذها بعد سقوط النظام السابق.
هذه "الشراكة" تجلت في:

  • التنسيق غير المعلن بين أطراف السلطة

  • محاولة إعادة إنتاج النظام بوجوه جديدة

  • قمع الحراك الشعبي للحفاظ على التوازنات السياسية

تداعيات المذبحة على السودان

أدت هذه الأحداث إلى نتائج عميقة، منها:

  • فقدان الثقة بين الشارع والسلطة

  • تعقيد مسار الانتقال الديمقراطي

  • تصاعد المطالب بالعدالة والمحاسبة

  • استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي

إحياء الذكرى ورسائلها

يحرص السودانيون سنويًا على إحياء ذكرى المذبحة عبر:

  • مسيرات سلمية وتجمعات شعبية

  • حملات توثيق لقصص الضحايا

  • مطالبات مستمرة بتحقيق العدالة

تحمل هذه الذكرى رسالة واضحة مفادها أن دماء الثوار لن تُنسى، وأن النضال من أجل الحرية مستمر.