القائمة
11:46 10 آذار 2026

الرئيس عون عن الجيش: مؤسسة وطنية تتحرك وفق الدستور ولن تنجرّ للحملات

لبنان

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون رفضه القاطع لحملات التشكيك التي تستهدف الجيش اللبناني، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية لا يمكن تحميلها مسؤوليات تتجاوز قدراتها، وأن تحركاتها محكومة حصراً بالدستور والقوانين وقرارات السلطة السياسية.

وجاءت تصريحات عون خلال زيارة تفقدية أجراها صباح اليوم إلى وزارة الدفاع اللبنانية وقيادة الجيش في اليرزة، وجّه رسالة حازمة إلى الجهات السياسية التي تنتقد الجيش وقائده، معتبراً أن استهداف المؤسسة العسكرية ومحاولة ضرب ثقة اللبنانيين بها أمر غير مسؤول.

 وقال بلهجة حاسمة إن محاولات هؤلاء "سلتهم رح تكون فاضية"، مؤكداً أن الجيش مؤسسة وطنية جامعة تقف فوق الحسابات الحزبية والطائفية وتعمل حصراً لمصلحة لبنان.

وخلال الزيارة التقى الرئيس اللبناني بوزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش رودولف هيكل، حيث اطّلع على عرض أمني حول أوضاع الوحدات العسكرية، خصوصاً المنتشرة في جنوب البلاد في ظل التصعيد العسكري المتواصل.

تأتي هذه المواقف في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بعد الحرب التي اندلعت عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، والتي أعقبها تصعيد عسكري بين إسرائيل وحزب الله، ما أدى إلى غارات إسرائيلية مكثفة على مناطق في لبنان.

وأشار العرض الأمني إلى التحديات التي يواجهها العسكريون المنتشرون في الجنوب، حيث يواصلون أداء مهامهم رغم نزوح عدد من عائلاتهم نتيجة القصف، إلى جانب الضغوط المعيشية الناتجة عن تراجع قيمة الرواتب في ظل الأزمة الاقتصادية.

وفي سياق حديثه أمام المجلس العسكري وكبار الضباط، استحضر الرئيس عون تجربة الحرب الأهلية اللبنانية، محذراً من محاولات استنساخ سيناريو عام 1975 عندما كان الجيش من أولى المؤسسات التي تعرضت للاستهداف بهدف تفكيك الدولة.

وأكد عون أنه سيقف "سداً منيعاً" لحماية المؤسسة العسكرية وقيادتها، معتبراً أن أي استهداف لشخص قائد الجيش هو استهداف مباشر للجيش نفسه ويهدد استقرار البلاد.

وشدد وزير الدفاع وقائد الجيش على استمرار تماسك المؤسسة العسكرية ووحدتها، مؤكدين أن الجيش سيبقى الضامن الأساسي لوحدة لبنان واستقراره في مواجهة أي محاولات لإثارة الفتنة الداخلية.

يأتي ذلك وسط تزايد الانتقادات من قبل قوى سياسية لبناية مختلفة تعتبر أن الجيش لم يتخذ خطوات حاسمة بعد لتنفيذ قراري الحكومة الأخيرين  في 2 و5 آذار الجاري وقضيا بفرض حظر على الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب، رداً على تورط البلاد في الحرب.