لفتت مصادر خاصة ل "كواليس"، أن تصريحات رئيس الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، بالاستعداد لبدء مفاوضات سياسية لوقف الحرب الإسرائيلية، تعكس توجها جديا لدى الدولة اللبنانية في هذا الاتجاه.
وأشارت المصادر إلى أن التواصل والتنسيق دائم بين الرئيسين، وتم إيصال رسالة واضحة إلى واشنطن عبر السفير ميشال عيسى بالعمل على تمهيد الطريق أمام عملية التفاوض.
وتكونت هذه القناعة لدى رئيس الجمهورية بعد استيائه البالغ مما اعتبره "غدرا" من قبل حزب الله، بعد التأكيدات التي كان حصل عليها بأن الحزب لن يشارك في الحرب الإيرانية.
ويعتبر الرئيس أن ما جرى من نكث للتعهد هو طعن للجهود الهادئة التي كان يقودها، بالتنسيق مع الحزب، من أجل حل مسألة حصر السلاح بطريقة تتماشى مع التزام الدولة اللبنانية باتفاق وقف اطلاق النار وتعهداتها امام المجتمع الدولي من جهة، وتحفظ ماء الوجه والشيعة من جهة أخرى.
ونتيجة لذلك قرر عون ونواف سلام، الانتقال الى أخذ زمام المبادرة، بعدما أفشل الحزب المقاربة الأولى ومارس الخداع ورمى لبنان في الحرب.
وأشارت المصادر إلى أن الرئيس يملك المعطيات التي تؤكد أن "الجناح السياسي"، في الحزب لم يكونوا على علم بما قامت به المجموعات العسكرية، أي الدخول في الحرب، لكن هذا الجناح لم يصدر أي بيان نفي لمسؤولية الحزب عما حصل، مفضلا أن لا يزيد الانقسامات داخل الحزب، على سلامة البلاد.
لكن المصادر، أوضحت ان مبادرة الرئيسين تصطدم بتصميم إسرائيل على عدم إنهاء الحرب إلا بإنهاء التهديد العسكري الذي يشكله الحزب بشكل كامل، ويضاف الى ذلك تشكيك اميركي بقدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ أي اتفاق بعدما برهنت الحرب الحالية أن الحزب ما زال ينشط في منطقة جنوب الليطاني.
وكان لافتا ان لجنة الدفاع في الكونغرس، ناقشت في اجتماعها الاخير تخفيض المساعدات للجيش اللبناني، ما اعطى مؤشرا سلبيا حيال التوجه الاميركي في ظل الحرب.
وما يزيد في إضعاف الموقف اللبناني، وتردد الأميركيين الى الاستجابة، هو ما سمعه المسؤولون في لبنان من انتقادات حادة لبيان الجيش الأخير الذي اعتبر "بيانا سياسيا"، لا يشير الى دور الحزب السلبي في إفشال جهود الجيش والحكومة معا، ولا يؤكد التزام المؤسسة العسكرية بتطبيق القرارات الأخيرة للحكومة في جلستي ٢ و٥ آذار.