حذّر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من أن الهجمات الإيرانية على عدد من الدول العربية تمثل "سياسة متهورة"، مشيراً إلى أن طهران قد تكون بصدد ارتكاب "خطأ استراتيجي هائل" قد يقود المنطقة إلى فوضى واسعة.
جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع طارئ عقده وزراء الخارجية العرب عبر تقنية الفيديو، اليوم الأحد، لمناقشة التطورات الأمنية المتسارعة.
وأكد أبو الغيط خلال الاجتماع أن استهداف المنشآت الحيوية والمدنية لا يمكن تبريره بأي ذريعة، معتبراً أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً يضع المنطقة في مسار بالغ الحساسية. كما دعا القيادة الإيرانية إلى مراجعة حساباتها بسرعة وتدارك تداعيات الضربات التي طالت عدداً من الدول العربية، بينها المملكة العربية السعودية والكويت وقطر وسلطنة عُمان والأردن والعراق.
ويأتي هذا الاجتماع الطارئ بطلب من عدة دول عربية، في ظل التوترات المتصاعدة منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي. ورغم اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن استهداف البنى التحتية في بعض الدول العربية، فإن ضغوطاً داخلية من الحرس الثوري الإيراني دفعت طهران إلى التأكيد مجدداً على خيار الرد العسكري.
وتشير تقارير إلى احتمال استمرار العمليات العسكرية لعدة أسابيع إضافية، وفقاً لتصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين إسرائيليين، ما دفع الدول العربية إلى رفع مستوى التأهب تحسباً لتداعيات حرب إقليمية أوسع.