تحوّل تجمع نُظم في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في 8 آذار إلى وقفة احتجاجية طالبت بالإفراج عن أسرى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الذين تقول عائلاتهم إن الحكومة المؤقتة في سوريا ما تزال تحتجزهم رغم وجود اتفاق يقضي بإطلاق سراحهم.
يوم المرأة العالمي
شهد الملعب البلدي في مدينة الحسكة تجمع مئات النساء إلى جانب عائلات الأسرى، بحضور ممثلات عن أحزاب سياسية وتنظيمات نسوية. ورفع المشاركون صور الأسرى ولافتات تطالب بالإفراج عنهم، من بينها عبارات مثل:
"في يوم المرأة العالمي نطالب بحرية أسرانا" و "أريد أبي.. أريد عمي"، في إشارة إلى معاناة عائلات المعتقلين.
وجاءت هذه الوقفة احتجاجاً على ما وصفه المشاركون بعدم التزام الحكومة المؤقتة بتنفيذ الاتفاق المبرم في 29 كانون الثاني مع قوات سوريا الديمقراطية، والذي يفترض أن يشمل إطلاق سراح الأسرى.
بدأت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت، تلاها قراءة رسالة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، ركزت على أهمية دور المرأة في بناء مجتمع ديمقراطي، وعلى دورها في النضال الاجتماعي والسياسي، إضافة إلى الإشادة بنضال النساء حول العالم.
احتجاجات قسد في يوم المرأة العالمي
وأكدت عضوة منسقية مؤتمر ستار في روج آفا، أليف حمو، أن المرأة لعبت دوراً مهماً في مسيرة النضال، مشيرة إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب تعزيز العمل المشترك بين الشعوب.
وأضافت أن عدم الإفراج عن الأسرى حتى الآن يثير تساؤلات حول جدية تنفيذ الاتفاق، موضحة أن إطلاق سراحهم كان سيعكس نية حقيقية للتوصل إلى تفاهمات سياسية. وشددت على أن المطالب ستستمر حتى إطلاق سراح الأسرى وتسليم جثامين القتلى، إضافة إلى ضمان حقوق المرأة في أي دستور مستقبلي.
من جهتها، قالت عضوة الهيئة الإدارية لاتحاد النساء السرياني في الحسكة صوفيا يوسف إن تاريخ المرأة مليء بالنضال من أجل الحرية والعدالة، مؤكدة أن النساء قدمن تضحيات كبيرة للوصول إلى مكانة متقدمة في المجتمع والمشاركة في بناء المستقبل.
كما تحدثت شكرية عبد الغني معيش، ابنة أحد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية المحتجزين، عن معاناة عائلتها، موضحة أن والدها يعاني من المرض ويحتاج إلى الأدوية بشكل مستمر. وطالبت بالكشف عن مصير الأسرى والإفراج عنهم في أسرع وقت ممكن.
واختتم المشاركون الوقفة بترديد شعارات تدعو إلى إطلاق سراح الأسرى وعودتهم إلى عائلاتهم، مع التأكيد على ضرورة حماية حقوق المرأة وضمانها في أي عملية سياسية أو دستورية قادمة.