القائمة
04:44 07 آذار 2026

إسرائيل تتوعد لبنان بـ"الثمن الكامل" وتطالب جيشه بنزع سلاح الحزب

لبنان

حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن لبنان سيدفع "الثمن كاملاً" إذا لم يتحرك جيشه لنزع سلاح الحزب وتفكيك بنيته العسكرية، مشيراً إلى أن تل أبيب نقلت رسالة مباشرة إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون بضرورة اتخاذ خطوات فورية في هذا الاتجاه.

وقال كاتس إن إسرائيل لن تسمح بعودة الواقع الذي ساد لسنوات على الحدود الشمالية، معتبراً أن الدولة اللبنانية باتت أمام اختبار لإثبات سيادتها. وأضاف أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى "دمار شامل"، مضيفاً: "إذا كان حسن نصر الله قد دمر لبنان سابقاً، فإن نعيم قاسم يسير على خطاه الآن".

يأتي هذا التهديد في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية عقب التطور الدراماتيكي الذي شهده فبراير الماضي، والمتمثل في اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في غارة جوية أمريكية-إسرائيلية استهدفت مقراً في طهران في 28 فبراير 2026.

وكان حزب الله قد التزم الصمت خلال الأيام الأولى للهجوم الواسع على إيران، قبل أن يعلن أمينه العام نعيم قاسم مطلع مارس "الاستنفار العام والرد على العدوان"، معتبراً أن استهداف "رأس المحور" يمثل إعلان حرب وجودية. ويرى مراقبون أن هذا القرار أدخل لبنان في مواجهة مباشرة مع إسرائيل في ظل غياب أي مظلة دولية حامية.

يأتي ذلك تزامنًا مع تصاعد غير مسبوق في الغارات الجوية الإسرائيلية في الجنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء فورية لآلاف السكان. وتشير المعلومات إلى أن سياسة "الحزام الناري" التي بدأت منذ مطلع مارس أدت إلى تدمير قرى حدودية بالكامل، في إطار مسعى إسرائيلي لفرض منطقة عازلة وتدمير منصات الصواريخ التي استهدفت العمق الإسرائيلي.

كما شهدت الأيام الأخيرة موجة نزوح ضخمة وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ لبنان الحديث، حيث أشارت منظمات إغاثية إلى أن أكثر من 1.8 مليون لبناني غادروا منازلهم نتيجة القصف المتواصل، وسط انقطاع واسع للخدمات الأساسية ودمار طال الطرق الدولية والجسور الحيوية.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في تقرير صدر اليوم السبت 7 مارس 2026 عن ارتفاع حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد الأخير.

فقد بلغ عدد القتلى نحو 294 شخصًا، فيما تجاوز عدد الجرحى 1023 ألف مصابا، في وقت يواجه فيه القطاع الصحي انهياراً متسارعاً. 

ويرى محللون أن إسرائيل بدأت فعلياً تنفيذ تهديداتها باستهداف البنية التحتية اللبنانية ومقدرات الدولة، محمّلة الجيش اللبناني مسؤولية السماح باستخدام الأراضي اللبنانية منصة لإطلاق الصواريخ. ويضع هذا الواقع لبنان أمام سيناريو تصعيد شامل قد يقود إلى انهيار أوسع ما لم تتدخل قوى سياسية ودولية لاحتواء الأزمة.

يمكنكم متابعة كواليس عبر منصة إكس لآخر المستجدات.