حذّر وزير الطاقة في قطر سعد الكعبي من أن تصاعد الحرب في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة. وأشار إلى أن استمرار التوترات قد يدفع دول الخليج المصدّرة للطاقة إلى تعليق إنتاجها خلال فترة قصيرة، الأمر الذي قد يرفع أسعار النفط بشكل كبير في الأسواق العالمية.
وأوضح الكعبي في تصريحات لصحيفة فاينانشال تايمز أن أي اضطراب واسع في إنتاج الطاقة بالمنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع سعر برميل النفط ليصل إلى نحو 150 دولارًا في حال استمرت الأزمة الحالية.
فهرس المحتوى [إظهار]
هجوم بطائرة مسيّرة على منشأة للغاز في قطر
كشف وزير الطاقة القطري عن تعرض إحدى أكبر منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال في البلاد لهجوم بطائرة مسيّرة، ما تسبب في تعطيل بعض العمليات داخل المنشأة.
وبيّن أن استعادة عمليات الإنتاج والتصدير إلى وضعها الطبيعي قد تستغرق عدة أسابيع وربما أشهر، حتى لو توقفت المواجهات بشكل فوري، وذلك بسبب الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لإعادة تشغيل المنشآت بكامل طاقتها.
تأثيرات محتملة على الاقتصاد العالمي
وأكد الكعبي أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يترك آثارًا مباشرة على النمو الاقتصادي العالمي، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضاف أن العالم قد يواجه عدة تحديات في حال تواصلت الأزمة، من بينها:
-
ارتفاع تكاليف الطاقة في معظم الدول
-
نقص بعض السلع والمنتجات الصناعية
-
اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية
-
تباطؤ في معدلات النمو الاقتصادي
وأشار إلى أن هذه العوامل قد تتسبب في تداعيات اقتصادية متسلسلة تؤثر على الأسواق والصناعات حول العالم.
مخاوف من تعطل الملاحة في مضيق هرمز
لفت وزير الطاقة القطري إلى أن أخطر السيناريوهات يتمثل في تعطل حركة السفن وناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.
ويمر عبر هذا المضيق نحو خُمس صادرات النفط والغاز في العالم، ما يعني أن أي اضطراب فيه قد ينعكس سريعًا على الأسعار العالمية.
وتوقع الكعبي أن تقفز أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل خلال أسابيع قليلة إذا تعطلت حركة الشحن في المضيق، كما قد ترتفع أسعار الغاز الطبيعي إلى نحو 40 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو مستوى أعلى بكثير من الأسعار التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.
أسواق الطاقة أمام مرحلة حساسة
تعكس هذه التحذيرات القلق المتزايد من تأثير الصراعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على استقرار أسواق الطاقة العالمية. فاستمرار التوترات قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط والغاز، وهو ما قد يضغط على الاقتصاد العالمي ويرفع تكاليف الطاقة في مختلف الدول.