في تطور لافت على الجبهة اللبنانية، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الإثنين، أن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بات “هدفًا مباشرًا”، عقب إطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل، في خطوة قال إنها جاءت ردًا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأكد كاتس أن قرار إطلاق الصواريخ يجعل قاسم مسؤولًا عن التصعيد الأخير، مضيفًا أن إسرائيل ستتعامل مع الأمر وفقًا لذلك.
قصف بيروت
التصريحات جاءت بعد تنفيذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات ليلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الرئيسي لحزب الله، إلى جانب مواقع في جنوب لبنان. وأعلن رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير أن الجيش بدأ “عملية هجومية” ضد الحزب، مؤكدًا أن القوات لم تعد في وضع دفاعي فقط، بل انتقلت إلى مرحلة الهجوم المباشر.
وأشار زامير إلى ضرورة الاستعداد لأيام إضافية من القتال، ما يعكس توقعات بتوسع نطاق المواجهات.
تحذيرات من تصعيد واسع في لبنان
بدوره، قال قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي رافي ميلو إن حزب الله “اختار الاصطفاف إلى جانب إيران بدلًا من مصلحة لبنان”، مضيفًا أن الرد الإسرائيلي سيكون قويًا، وأن الغارات ستتواصل مع تصاعد في مستوى القوة المستخدمة.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن الضربات استهدفت قيادات ومراكز عمليات وبنى تحتية تابعة لحزب الله في مناطق مختلفة من لبنان.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة غير نهائية مقتل 31 شخصًا وإصابة 149 آخرين نتيجة الغارات. وتوزعت الوفيات بين الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب اللبناني.
وشهدت الضاحية الجنوبية، لا سيما منطقة حارة حريك، أضرارًا كبيرة جراء استهداف مبانٍ سكنية، ما أدى إلى اندلاع حرائق داخل بعض الشقق. كما سجلت حركة نزوح ملحوظة، حيث غادرت عائلات منازلها على عجل باتجاه مناطق أكثر أمانًا.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بوقوع موجة نزوح واسعة من الضاحية والجنوب، بعد اتساع رقعة القصف لتشمل بلدات عدة.
نزوح جنوب لبنان
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن بدء استهداف ما وصفه بـ“مواقع تابعة لحزب الله” في أنحاء لبنان، مؤكدًا أن ذلك جاء ردًا على إطلاق مقذوفات باتجاه إسرائيل.
كما وجّه تحذيرات لسكان نحو 50 بلدة وقرية في جنوب لبنان بضرورة إخلاء منازلهم تحسبًا لهجمات وشيكة، في مؤشر على احتمالية استمرار العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة.