أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، تعزيز نقاط تمركزه داخل الأراضي اللبنانية، فيما نشر المتحدث باسمه باللغة العربية أفيخاي أدرعي صوراً ومقاطع فيديو توثق انتشار ثلاث فرق عسكرية في مناطق استراتيجية بجنوب لبنان، في إطار ما وصفه بـ"مفهوم الدفاع الأمامي" لحماية المستوطنات الشمالية ومنع عمليات التسلل.
وأوضح البيان أن الانتشار يشمل قوات مشاة ومدرعات ووحدات هندسية تعمل بتنسيق متكامل، حيث تتولى الفرقة 91 مسؤولية القطاع الشرقي من جنوب لبنان، في نطاق يُعد من أكثر المحاور حساسية ميدانياً نظراً لقربه من نقاط الاحتكاك التقليدية.
أما في منطقة جبل الروس ضمن نطاق مزارع شبعا، فتتمركز الفرقة 210 لتأمين منطقة "دوف"، وهي منطقة متنازع عليها تاريخياً وتشكل إحدى أبرز بؤر التوتر على الحدود منذ مطلع الألفية.
وفي القطاع الغربي من جنوب لبنان، تنتشر الفرقة 146، في إطار توزيع عملياتي يهدف وفق الرواية الإسرائيلية إلى إنشاء "طبقة حماية إضافية" وتعزيز إجراءات إحباط التهديدات المحتملة على طول الحدود الشمالية.
يذكر أن تجربة "الحزام الأمني" التي أقامتها إسرائيل بين عامي 1985 و2000 عقب اجتياح 1982، حين أنشأت منطقة عازلة داخل الجنوب اللبناني بذريعة حماية شمالها من الهجمات الصاروخية وعمليات التسلل، قبل أن تنسحب منها تحت ضغط عمليات حزب الله.
كما أن التركيز على مزارع شبعا يعكس حساسية هذه المنطقة التي شكّلت منذ عام 2000 نقطة اشتباك دائمة وقاعدة لتبادل الرسائل العسكرية، وصولاً إلى حرب تموز 2006 التي كرّست معادلة ردع متبادل بين الطرفين.
ويرى متابعون أن العودة إلى التمركز البري المباشر تمثل تحولاً لافتاً بعد سنوات من الاعتماد على التفوق الجوي والردع الصاروخي، ما قد يشير إلى محاولة فرض واقع أمني وجغرافي جديد إذا استمر الانتشار لفترة طويلة، في ظل تصعيد يُعد من الأعنف منذ سنوات على الجبهة اللبنانية.
يمكنكم الاطلاع على أحدث الأخبار من خلال متابعة حساب كواليس على منصة إكس.