القائمة
02:04 01 مارس 2026

السيستاني ينعى خامنئي ويدعو للوحدة لمواجهة "المعتدين"

عربية وإقليمية

 قدم المرجع الديني الأعلى في العراق، علي السيستاني، تعازيه الرسمية للشعب الإيراني وعموم المسلمين إثر اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي. وشدد السيستاني على ضرورة تكاتف الإيرانيين في مواجهة ما وصفه بـ "العدوان العسكري الواسع".

أصدر مكتب السيستاني في مدينة النجف بياناً أعرب فيه عن بالغ الحزن والأسى، مشيداً بـ "المكانة الرفيعة" للراحل و"دوره الفريد" في قيادة الجمهورية الإسلامية على مدى عقود. وحذر البيان من أن الأعداء يسعون من خلال هذا الاغتيال إلى "توجيه ضربة لإيران العزيزة"، داعياً الشعب الإيراني إلى الحفاظ على وحدته وتماسكه الوطني، وألا يسمح للمعتدين بتحقيق أهدافهم الخبيثة. واختتم البيان بالدعاء للفقيد بالرحمة ولذويه بالصبر والأجر.

يأتي نعي المرجع السيستاني في وقت فارق تمر به منطقة الشرق الأوسط، عقب هجوم عسكري مشترك أمريكي–إسرائيلي استهدف العمق الإيراني وأسفر عن مقتل خامنئي. وقد أدى هذا الحدث إلى إعلان طهران الحداد الرسمي لمدة 20 يوماً وتعطيل الدوام الرسمي لأسبوع، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة استنفار عسكري بعد استهداف إيران قواعد غربية في قبرص رداً على الهجوم.

ينبع هذا الموقف من الحوزة العلمية في مدينة النجف جنوب العراق، المركز الأقدم للمرجعية الشيعية، والمعروف تقليدياً بميله إلى النأي بالنفس عن الانخراط المباشر في الحكم السياسي. ويعكس هذا التضامن مع طهران استشعاراً لخطورة المرحلة الراهنة وتوحيد الصفوف في مواجهة التهديدات الخارجية.

يمثل رحيل خامنئي زلزالاً سياسياً في طهران، إذ لم تشهد الجمهورية الإسلامية وفاة قائدها الأعلى منذ رحيل مؤسسها آية الله روح الله الخميني عام 1989. عندها تولى خامنئي القيادة بتكليف من "مجلس الخبراء"، مما يجعل المشهد الحالي الاختبار الأكبر لتماسك النظام الإيراني وآلية انتقال السلطة منذ ما يقرب من 40 عاماً.