في أخطر تطور منذ بدء التصعيد، دخلت إيران حالة طوارئ قصوى، بعدما أفادت رويترز نقلاً عن مسؤولين بأن طهران سارعت إلى تأمين المرشد الأعلى علي خامنئي ونقله إلى "مكان آمن"، بالتزامن مع إغلاق كامل للمجال الجوي الإيراني لمدة ست ساعات. وأعلن التلفزيون الحكومي أن البلاد بدأت التحضير لـ"انتقام ورد ساحق" على الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي.
ويأتي هذا التطور بعد الضربات التي استهدفت العاصمة طهران، وما تبعها من دعوة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتغيير النظام في إيران. وفي محاولة لاحتواء القلق الداخلي، أكدت الرئاسة الإيرانية سلامة الرئيس مسعود بزشكيان عقب الغارات التي طالت عشرات المقار الحكومية.
ميدانياً، يُنظر إلى إغلاق المجال الجوي كإجراء عملياتي استباقي لتفريغ الأجواء من الطيران المدني، تحسباً لعمليات عسكرية واسعة تشمل صواريخ أو مسيّرات. وفي المقابل، رفعت إسرائيل حالة التأهب إلى أقصاها، مع تفعيل صفارات الإنذار وإغلاق المؤسسات وإلغاء التجمعات، استعداداً لرد إيراني محتمل.
سياسياً وأمنياً، يعكس نقل المرشد الأعلى إلى مكان آمن تقدير طهران للموقف بوصفه تهديداً وجودياً مباشراً، خاصة في ظل الحديث العلني عن "تغيير النظام" واستهداف "شخصيات كبيرة". كما يشير إلى حرص القيادة الإيرانية على حماية رأس هرم القرار لضمان استمرارية القيادة والسيطرة في حال اتساع المواجهة.
وتضع هذه الخطوات المتسارعة المنطقة على حافة مواجهة مفتوحة، مع ترقب إقليمي ودولي لمسار الرد الإيراني وحدوده، وما إذا كان سيبقى مضبوطاً أم ينزلق إلى تصعيد شامل يعيد رسم ملامح الصراع في الشرق الأوسط.