نعى رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، بصفة رسمية مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي، واصفاً إياه بـ "الإمام والمرجع والقائد المجاهد". ووجّه بري تعازيه الحارة إلى القيادة الإيرانية والشعب الإيراني والمرجعيات الدينية في العالم، مؤكداً أن الأمة "تكبر بشهادته ويشتد ساعدها".
وأكد رئيس البرلمان اللبناني أن خامنئي "مضى صائماً شهيداً بين المحراب وميادين الجهاد"، وأنه مثّل امتداداً للنهج المحمدي والمدرسة الحسينية الراسخة في وجه الظلم، مثبتاً ثباته على العهد والموقف بـ "كلمة حق في وجه سلطان جائر".
وختم بري بيانه بتقديم أحر التعازي والتبريكات لأسرة الراحل وأبنائه وسائر مقلديه، وللشعب والقيادة الإيرانية، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته إلى جوار "الأولياء والشهداء والصديقين".
الجدير ذكره أن حركة "أمل"، التي يقودها نبيه بري، إلى جانب حلفائها، ترتبط بعلاقات استراتيجية وتاريخية وثيقة مع طهران، تعود جذورها إلى ما قبل الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، وتعززت بشكل كبير بعدها. وشكلت القيادة الإيرانية داعماً محورياً للقوى السياسية وحركات المقاومة في لبنان على مدار العقود الماضية.
وتولى آية الله علي خامنئي منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية عام 1989 خلفاً للإمام روح الله الخميني. وخلال ما يقرب من أربعة عقود، لم يكن مجرد قائد سياسي لإيران، بل مرجعاً دينياً وروحياً لملايين المسلمين الشيعة حول العالم، بمن فيهم شريحة واسعة في لبنان. وخلال فترة ولايته ترسخت استراتيجية "محور المقاومة"، التي يعتبر لبنان أحد ركائزها الأساسية، مما يجعل رحيله نقطة تحول تاريخية كبرى في مسار المنطقة.