أعلنت السلطات في فنزويلا الإفراج الكامل عن أكثر من 3200 شخص، تنفيذاً لقانون العفو الذي دخل حيّز التنفيذ الأسبوع الماضي، في خطوة واسعة النطاق تهدف إلى تخفيف التوترات السياسية ودفع مسار المصالحة الوطنية.
وأوضحت لجنة خاصة تابعة للجمعية الوطنية أن المفرج عنهم يشملون سجناء داخل السجون، وآخرين كانوا قيد الإقامة الجبرية أو خاضعين لتدابير قضائية تقييدية، بحسب أرقام نُشرت الثلاثاء ونقلتها صحيفة فنزويلا تايمز.
وفي مؤتمر صحفي، قال النائب خورخي أريازا، رئيس اللجنة المشرفة على تطبيق قانون العفو إن السلطات تلقت 4203 طلبات منذ إقرار القانون في 20 فبراير/شباط، مشيراً إلى منح الحرية لـ3052 شخصاً كانوا خاضعين لإجراءات تقييدية، إضافة إلى الإفراج المباشر عن 179 شخصاً من داخل السجون.
وكانت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز قد وقّعت القانون الأسبوع الماضي عقب موافقة الجمعية الوطنية عليه بالإجماع، في مسعى لتسريع إطلاق سراح السجناء السياسيين وبناء مناخ تهدئة داخل البلاد.
ويأتي هذا التطور في ظل مرحلة انتقالية حساسة تشهدها فنزويلا مطلع عام 2026، بعد تغييرات عميقة في هرم السلطة. وعلى مدى السنوات الماضية، شكّل ملف المعتقلين السياسيين إحدى أعقد القضايا الداخلية، وسط مطالب متكررة من المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان بإنهاء الاحتجاز التعسفي والمحاكمات الاستثنائية.
ويرى مراقبون أن تمرير قانون العفو بالإجماع وتنفيذه على نطاق واسع يمثل محاولة لكسر الجمود السياسي، وإثبات حسن نية الحكومة الانتقالية، وامتصاص الضغوط الشعبية والدولية تمهيداً لمرحلة مصالحة وطنية أوسع.
المصدر: د ب أ + كواليس