شهد خطاب "حالة الاتحاد" الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونغرس، الثلاثاء، غياباً جماعياً وانسحابات لافتة من قبل نواب الحزب الديمقراطي، في خطوة احتجاجية بارزة مع انطلاق العام الأول من ولايته الرئاسية الثانية.
وكشف موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي في تقرير له، أن ما يقرب من نصف الأعضاء الديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب قاطعوا الخطاب الرئاسي. وأوضح الموقع أن الحضور الديمقراطي عند بدء الكلمة اقتصر على 20 سيناتوراً وأقل من 110 نواب، وهو ما يعادل تقريباً نصف إجمالي الكتلة الديمقراطية في الكونغرس.
خطاب حالة الاتحاد
ويُعد خطاب "حالة الاتحاد" تقليداً دستورياً سنوياً يستعرض فيه الرئيس الأمريكي إنجازاته ورؤيته المستقبلية أمام غرفتي الكونغرس ومسؤولي الدولة. تاريخياً، كان هذا الحدث يُمثل لحظة وحدة شكلية بين الحزبين الحاكم والمعارض.
ولم يتوقف الاحتجاج عند حد المقاطعة المسبقة، بل تعداه إلى الانسحاب المباشر؛ حيث غادر أعضاء مجلس النواب الديمقراطيون (بيل فوستر، لورين أندروود، ومادلين دين) مبنى الكونغرس بعد وقت قصير من بدء ترامب لخطابه الذي استعرض فيه أبرز ملفات السياسة الخارجية.
وفي تصريح يعكس شدة الاحتقان السياسي قبيل الخطاب، بررت النائبة الديمقراطية المقاطعة "كاثرين كلارك" موقفها قائلة: "بدلاً من الاستماع إلى دونالد ترامب وهو يكذب على الشعب الأمريكي، سأستمع إلى الناس في دائرتي الانتخابية".
تأتي هذه المقاطعة واسعة النطاق لتعكس امتداداً لحالة الاستقطاب الحزبي غير المسبوق التي شهدتها الساحة السياسية الأمريكية خلال السنوات الماضية.
في العقود الماضية، كان غياب المشرعين عن هذا الخطاب يعد أمراً نادراً أو فردياً، ولكن في السنوات الأخيرة، باتت مقاطعة "حالة الاتحاد" أو الانسحاب منه أداة سياسية معتادة وممنهجة لتسجيل موقف رافض لسياسات الرئيس، مما يؤكد أن التوترات التي سادت الولاية الأولى لترامب لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على بداية ولايته الثانية.
المصدر: أكسيوس + كواليس