القائمة
03:06 22 شباط 2026

الكابينت الإسرائيلي يستعد: حرب مشتركة مع واشنطن لضرب طهران

عربية وإقليمية

خلصت التقديرات الأمنية في تل أبيب إلى أن أي مواجهة عسكرية محتملة مع إيران لن تكون عملية أميركية منفردة، بل حرباً مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل منذ لحظتها الأولى. وبناءً على هذا التقدير، يعقد الكابينت الأمني-السياسي الإسرائيلي اجتماعاً حاسماً لمناقشة الاستعدادات الهجومية والدفاعية، تحسباً لسيناريو مواجهة إقليمية واسعة، وفقاً لما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر مطلعة.

وأفادت الصحيفة بأن الأسابيع الأخيرة شهدت تراجعاً واضحاً للسيناريو التقليدي الذي افترض سابقاً أن تبادر واشنطن بالهجوم فيما تكتفي تل أبيب بالرد على أي ضربات إيرانية لاحقة. وبدلاً من ذلك، تبلور توجه جديد يقوم على مشاركة إسرائيل كطرف أساسي في العمليات العسكرية منذ انطلاق الشرارة الأولى.

وترجم هذا التحول عبر وتيرة غير مسبوقة من التنسيق العسكري، تمثلت في زيارات مكثفة لقيادات إسرائيلية رفيعة إلى واشنطن، شملت رئيس الأركان، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وقائد العمليات. وبينما حظيت اللقاءات السياسية التي جمعت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترمب بتغطية إعلامية واسعة، تشير المصادر إلى أن القنوات العسكرية والاستخباراتية كانت المحرك الفعلي لتنسيق سيناريوهات المواجهة.

إقرأ أيضاً: إيران على مفترق الطرق: احتجاجات مستمرة ومفاوضات نووية سرية وسط تهديدات أميركية

وكشفت "يديعوت أحرونوت" أن موعداً كان مرجحاً لاندلاع المواجهة مع نهاية الأسبوع الجاري، قبل أن يُرجأ في اللحظات الأخيرة يوم الخميس الماضي، بانتظار استكمال الجهوزية العملياتية.

سياسياً، تتابع إسرائيل بقلق ما يدور داخل الإدارة الأميركية، لا سيما في ظل تسريبات تحدثت عن إمكانية ليونة أميركية في الملف النووي الإيراني. وأثار تقرير لموقع أكسيوس مخاوف في تل أبيب من احتمال قبول واشنطن بصيغة اتفاق تسمح لطهران بالاحتفاظ ببرنامج نووي "رمزي"، يشمل الإبقاء على جزء من أجهزة الطرد المركزي.

وتعزز هذه المخاوف، بحسب مصادر إسرائيلية، بوجود شخصيات نافذة مقربة من ترمب، مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يُعتقد أنها تدفع باتجاه خيار دبلوماسي مع إيران كبديل عن العمل العسكري.

في المقابل، يواجه هذا التوجه معارضة حادة من صقور الحزب الجمهوري؛ إذ حذر السيناتور ليندسي غراهام، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، الرئيس ترمب علناً من تقديم أي تنازلات لطهران، معتبراً أن "أي تسوية ناقصة ستؤجل الحرب ولن تمنعها".

المصدر: كواليس + يديعوت أحرونوت