أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن سلسلة هجمات استهدفت عناصر من الجيش السوري في شمال وشرق البلاد، متوعداً، في تسجيل صوتي نادر، بتدشين ما وصفه بـ"مرحلة جديدة من العمليات" ضد القيادة السورية الحالية برئاسة أحمد الشرع.
وأوضح التنظيم، عبر وكالة "دابق" التابعة له، أنه نفذ هجوماً بالرشاشات أسفر عن مقتل عنصرين من الجيش في مدينة الرقة، كما أعلن اغتيال عنصر ثالث باستخدام مسدس كاتم للصوت في مدينة الميادين شرق البلاد.
وفي المقابل، أكدت وزارة الدفاع السورية مقتل أحد عناصرها إثر استهدافه من قبل مسلحين مجهولين في قرية "الواسطة" بريف الرقة الشمالي، مشيرة إلى أن الهجوم أسفر أيضاً عن مقتل مدني كان برفقته.
وتأتي هذه العمليات بعد يومين فقط من تبني التنظيم هجوماً آخر في محافظة دير الزور، أدى إلى سقوط قتيل وجريح في صفوف قوات الأمن الداخلي.
وفي تصعيد لافت، بث التنظيم تسجيلاً صوتياً لمتحدثه الرسمي أبو حذيفة الأنصاري، هو الأول منذ قرابة عامين، دعا فيه عناصر التنظيم إلى "تكثيف القتال ضد الحكومة السورية"، وهاجم بشكل مباشر الرئيس أحمد الشرع، متوعداً بسلسلة هجمات جديدة داخل الأراضي السورية.
وتشير معطيات أمنية إلى أن التنظيم نفذ ما لا يقل عن ست هجمات معلنة ضد أهداف تابعة للحكومة السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وكانت سوريا قد انضمت رسمياً، العام الماضي، إلى التحالف الدولي لمكافحة "داعش" بقيادة الولايات المتحدة، في محاولة لتعزيز الجهد الأمني والاستخباراتي ضد خلايا التنظيم.
وشهد شهر ديسمبر الماضي تصعيداً خطيراً بعد مقتل ثلاثة جنود أميركيين في هجوم للتنظيم وسط سوريا، ما دفع واشنطن إلى تنفيذ غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع ومخابئ للتنظيم.
ورغم الهزائم الكبرى التي مني بها "داعش" وخسارته السيطرة الجغرافية في العراق عام 2017 وسوريا عام 2019، لا تزال خلاياه النائمة، المتحصنة في البادية السورية، قادرة على تنفيذ هجمات مباغتة ضمن نمط "حرب العصابات"، ما يعيد ملف التنظيم إلى واجهة التحديات الأمنية في البلاد.
المصدر: وكالات