القائمة
01:55 21 شباط 2026

العفو الدولية تحذّر من إعدام العشرات في إيران… وحرب أرقام تتصاعد بين طهران وواشنطن

عربية وإقليمية

في تطور حقوقي خطير يعكس كلفة الاحتجاجات الإيرانية المتواصلة، حذّرت منظمة العفو الدولية من أن ما لا يقل عن 30 شخصاً يواجهون خطر الإعدام في إيران على خلفية مشاركتهم في التظاهرات الأخيرة، في وقت تتصاعد فيه المواجهة السياسية والإعلامية بين طهران وواشنطن حول العدد الحقيقي للضحايا.

قضايا الإعدام في إيران

وقالت المنظمة إن السلطات الإيرانية أصدرت بالفعل أحكام إعدام في ثماني قضايا، فيما لا تزال 22 قضية أخرى قيد النظر أمام المحاكم، من بينها قاصران، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق محاكمات وصفتها بـ"السريعة" و"الافتقارية للضمانات القانونية". وكانت وكالة "ميزان" القضائية قد لمّحت، الأسبوع الماضي، إلى محاكمات قد تفضي لإعدام ثلاثة متهمين بتهمة "المشاركة في أعمال شغب".

واعتبرت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط في العفو الدولية، أن السلطات الإيرانية تستخدم الإعدام "كسلاح لترهيب المجتمع". وقالت إن التهديد بتنفيذ أحكام سريعة "يعكس استخفافاً صارخاً بالحق في الحياة، ويهدف إلى كسر إرادة المحتجين المطالبين بتغيير جذري".

وتتقاطع هذه التحذيرات مع تصعيد سياسي حاد حول حصيلة الضحايا، إذ أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) بمقتل أكثر من 7 آلاف شخص واعتقال نحو 53 ألفاً، في حين تتمسك الحكومة الإيرانية برقم رسمي يبلغ 3117 قتيلاً.

هذا التناقض فجّر سجالاً مباشراً مع الولايات المتحدة، بعدما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مقتل "32 ألف شخص"، ما دفع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى تحدي واشنطن علناً، مطالباً بتقديم أدلة عن الضحايا، ومؤكداً أن طهران نشرت "قوائم موثقة" بأسماء الضحايا، ورافضاً ما وصفه بـ"تسييس الأرقام".

وكان القضاء الإيراني قد أعلن، منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، إعطاء أولوية قصوى لقضايا "الشغب" الخطيرة، مطالباً بالقصاص لعناصر من قوات الأمن قُتلوا خلال الاحتجاجات، في حين اندلعت التظاهرات أساساً على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية قبل أن تتحول إلى مطالب سياسية واسعة.

دولياً، قوبلت الحملة الأمنية الإيرانية بفرض عقوبات أميركية وأوروبية جديدة استهدفت مسؤولين وكيانات إيرانية، على خلفية اتهامات مباشرة بالتورط في قمع المحتجين، ما يعمّق عزلة طهران ويزيد من حدة الضغط الخارجي عليها.

المصدر: كواليس + وكالات