تحدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الإدارة الأميركية بتقديم "أدلة موثقة" على أرقامها بشأن حصيلة قتلى الاحتجاجات في إيران، مؤكداً أن طهران نشرت بيانات رسمية شفافة تُظهر أن عدد الضحايا بلغ نحو 3117 شخصاً، في رد مباشر على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تحدث عن مقتل 32 ألف شخص.
وقال عراقجي في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة إكس (تويتر سابقاً) "إذا كان هناك من يشكك في صحة بياناتنا، فليتحدث بالأدلة"، مشدداً على أن الحكومة الإيرانية، التزاماً بالشفافية أمام الرأي العام، أعلنت قائمة موثقة بأسماء الضحايا الذين سقطوا خلال ما وصفه بـ"العملية الإرهابية الأخيرة". وأوضح أن من بين القتلى نحو 200 عنصر من قوات إنفاذ القانون، بحسب ما نقلته وكالة إرنا.
وفي السياق ذاته، كشفت "إرنا" أن مكتب الرئاسة الإيرانية أصدر بياناً، بتوجيه من الرئيس مسعود بزشكيان، تضمن قائمة بأسماء 2986 ضحية، بعد تجميع البيانات من منظمة الطب الشرعي ومطابقتها مع سجلات منظمة الأحوال المدنية. وأكد البيان أن جميع الضحايا "أبناء الوطن"، رافضاً ما وصفه بمحاولات "تسييس الأرقام واستغلالها خارجياً"، ومشدداً على أن كل ضحية "تمثل إيران بأكملها".
وكان ترامب قد صرّح، الجمعة، من البيت الأبيض بأن "32 ألف شخص قُتلوا خلال فترة قصيرة نسبياً في إيران"، من دون أن يقدّم تفاصيل أو مصادر تدعم هذا الرقم، ما دفع طهران إلى الرد العلني والمباشر.
تأتي هذه السجالات في أعقاب موجة احتجاجات واسعة شهدتها إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، رافقتها إجراءات أمنية مشددة شملت قيوداً على الاتصالات والإنترنت. وبينما تؤكد السلطات الإيرانية أن تعاملها مع الأحداث كان "قانونياً ومحدوداً"، تتناقض روايتها مع تقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية تحدثت عن "قمع واسع" واعتقالات جماعية، ما فجّر مواجهة سياسية وإعلامية متصاعدة بين طهران وواشنطن على خلفية ملف حقوق الإنسان.
المصدر: وكالات + كواليس