القائمة
12:32 05 شباط 2026

إيران وأمريكا على طاولة التفاوض… ماذا تحمل الجولة السادسة في مسقط؟

عربية وإقليمية

تتجه الأنظار إلى العاصمة العُمانية مسقط التي تستعد، يوم غدٍ الجمعة، لاحتضان الجولة السادسة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في توقيت بالغ الحساسية يأتي وسط تصعيد غير مسبوق وتوتر متصاعد، على وقع تبادل التهديدات بين الجانبين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه توجيه ضربة عسكرية ضد إيران.

النووي الإيراني

وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ستُعقد يوم الجمعة في سلطنة عُمان، موضحًا عبر منصة «إكس» أن اللقاء مقرر قرابة الساعة العاشرة صباحًا في مسقط، ومشيدًا بدور السلطنة في تأمين الترتيبات اللوجستية اللازمة. وفي المقابل، أعلن البيت الأبيض رسميًا أن واشنطن ستشارك في المحادثات المرتقبة في عُمان.

وجاء هذا التأكيد المتبادل بعد تقارير أميركية وإسرائيلية، من بينها ما أورده موقع «أكسيوس» والقناة 12 الإسرائيلية، أشارت إلى أن الولايات المتحدة رفضت مطالب إيرانية بتغيير مكان المحادثات أو تعديل صيغتها، معتبرة أن الإصرار الإيراني على ذلك كاد أن يؤدي إلى إلغاء الاجتماع. إلا أن «أكسيوس» عاد لاحقًا ليؤكد أن المفاوضات عادت إلى مسارها، بعد تدخل عدد من قادة المنطقة ودفعهم باتجاه استمرار الحوار.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن أعادت تثبيت موعد الاجتماع في مسقط عقب ضغوط من قادة عرب طالبوا إدارة ترامب بعدم الانسحاب من المسار التفاوضي. وأضاف أحد المسؤولين: «طُلب منا الاستمرار في الاجتماع والاستماع إلى الطرح الإيراني، وقد وافقنا على عقد اللقاء رغم تشككنا الكبير في فرص نجاحه».

ما هي المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران؟

وفي المقابل، كشفت مصادر أميركية أن المفاوضات تعثرت أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، نتيجة تراجع طهران عن تفاهمات سابقة تتعلق بمكان الاجتماع ومضمونه، في حين تمسكت واشنطن بالصيغة الأصلية ورفضت إدخال تعديلات عليها. وقال أحد المسؤولين: «أبلغنا الإيرانيين بوضوح: إما الالتزام بما تم الاتفاق عليه أو لا مفاوضات على الإطلاق»، في إشارة إلى حجم الخلاف بين الطرفين، وسط عدم قدرة وسائل إعلام دولية على التحقق المستقل من بعض هذه الروايات.

وبحسب صحيفة «إسرائيل هيوم»، تتمسك الولايات المتحدة بأربعة مطالب أساسية، تشمل وقف دعم وتمويل الحلفاء الإقليميين، والتخلي الكامل عن البرنامج النووي، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية، إضافة إلى ما وصفته بـ«التعامل المناسب» مع الاحتجاجات الداخلية. في المقابل، تصرّ إيران على حصر النقاش بالملف النووي فقط، ورفض إدراج أي ملفات أخرى على طاولة التفاوض.

وتأتي هذه الجولة في ظل تصعيد كلامي متبادل، منذ إعلان الرئيس الأميركي نيته توجيه ضربة عسكرية لإيران، وهو ما قوبل بتحذيرات إيرانية من أن أي مواجهة عسكرية ستؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها.

ما سبب الحرب بين أمريكا وإيران؟

وفي أحدث تصريحاته التصعيدية، وجّه ترامب رسالة مباشرة إلى المرشد الإيراني، قال فيها إن عليه «أن يشعر بقلق بالغ» في ظل المفاوضات الجارية، مشددًا على دعم بلاده للاحتجاجات داخل إيران، ومؤكدًا أن ما وصفه بـ«السلام في الشرق الأوسط» لم يكن ليتحقق دون تدمير القدرات النووية الإيرانية. كما حذّر من أن واشنطن ستعيد توجيه ضربات عسكرية إذا حاولت طهران إحياء برنامجها النووي.

أضاف ترامب أن إيران حاولت الوصول إلى مواقع نووية سبق أن استهدفتها الولايات المتحدة، لكنها فشلت في ذلك، مشيرًا إلى أن بلاده رصدت محاولات إيرانية لبناء منشأة نووية جديدة في موقع آخر، مؤكّدًا أن واشنطن وجّهت تحذيرات مباشرة لطهران من مغبة الإقدام على أي خطوة من هذا النوع.