شهد جنوب لبنان، صباح اليوم، تصعيداً ميدانياً جديداً تمثل في غارات نفذتها مسيّرات إسرائيلية وعمليات ترهيب صوتي استهدفت قرى حدودية، في إطار استمرار الضغط العسكري على طول خط المواجهة الجنوبية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة باتوليه قضاء صور، ما أدى إلى سقوط شهيد، بحسب بيان صادر عن وزارة الصحة اللبنانية. ويأتي هذا الاستهداف ضمن نمط متكرر من الضربات التي تطال أهدافاً متحركة في مناطق خلفية قريبة من خط التماس.
بالتوازي مع الغارة، ألقت مسيّرات إسرائيلية قنابل صوتية فوق بلدتي رميش والضهيرة، ما تسبب بحالة من الذعر في صفوف الأهالي، ولا سيما رعاة الماشية والمزارعين. كما سجلت عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع “بياض بليدا” العسكري باتجاه أطراف بلدة بليدا، في تصعيد يُضاف إلى سلسلة الخروقات اليومية.
ويرى مراقبون أن استخدام القنابل الصوتية يندرج في إطار الحرب النفسية، ويهدف إلى إفراغ المناطق الحدودية من أي حركة مدنية، وفرض وقائع ميدانية جديدة على طول الخط الأزرق.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن استهداف الدراجات النارية بات جزءاً من تكتيك إسرائيلي يعتمد على الرصد الجوي السريع وضرب الأهداف الصغيرة وسريعة الحركة، في محاولة لشلّ أي نشاط ميداني أو لوجستي في محيط الجبهة.
كما أن التمشيط الناري المكثف يعكس حالة استنفار أمني متواصل لدى الجيش الإسرائيلي، خصوصاً في المناطق التي تُعد تاريخياً نقاط تماس حساسة، ما يوسع دائرة الاستهداف لتشمل محيط القرى والسكان المدنيين.
يؤكد هذا التصعيد أن الجبهة الجنوبية لا تزال مفتوحة على مزيد من التوتر، في ظل اعتماد إسرائيل أساليب عسكرية تجمع بين الاغتيال الدقيق والترهيب النفسي، وسط غياب أي مؤشرات ميدانية على تهدئة قريبة، واستمرار المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع نطاقاً.