انطلقت اليوم أعمال اجتماع قادة الدول التي أعلنت انضمامها إلى "مجلس السلام"، الهيئة الدولية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا، بهدف إنشاء منصة دولية لحل النزاعات وتعزيز الأمن والاستقرار في مناطق التوتر حول العالم.
ويأتي هذا الاجتماع بعد سلسلة من المبادرات السابقة لإدارة الأزمات الدولية، حيث شهدت العقود الماضية محاولات متعددة لإنشاء هيئات دبلوماسية دولية مشابهة، مثل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمبادرات الإقليمية للوساطة، لكنها غالبًا ما واجهت تحديات في فرض القرارات أو تحقيق توافق بين القوى الكبرى.
وقد أكدت أكثر من عشرة دول انضمامها رسميًا إلى المجلس كأعضاء مؤسسين، بينما يُتوقع أن يصل عدد الدول المشاركة إلى ما بين 20 و25 دولة. من بين الدول المنضمة، دول عربية مثل السعودية، والإمارات، ومصر، والأردن، وقطر، وتركيا، وإندونيسيا، إضافة إلى قوى عالمية مثل روسيا والصين، بينما تحفظت بعض الدول الغربية الكبرى عن الانضمام في الوقت الحالي.
وينصّ مسار ميثاق المجلس على أن تكون مدة العضوية ثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار من رئيس الهيئة، ويأمل القادة المشاركون أن يسهم المجلس في توفير آلية فعّالة لتسوية النزاعات وفرض التزام الدول بسياسات السلام، بعيدًا عن الحلول العسكرية التقليدية.
ويشير المراقبون إلى أن تأسيس "مجلس السلام" يأتي في وقت عالمي مضطرب، حيث تتصاعد التوترات الإقليمية بين القوى الكبرى، إضافة إلى التحديات الأمنية في مناطق مثل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما يجعل الحاجة إلى منصة متعددة الأطراف لحل النزاعات أمرًا بالغ الأهمية.