في خطابٍ حمل رسائل سياسية واضحة، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ترحيب القاهرة بإعلان الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا أن مصر تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة أساسية على طريق التهدئة الشاملة.
المنتدى الاقتصادي العالمي
وخلال كلمته في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس، شدد السيسي على أن مصر لن تتراجع عن دورها التاريخي في السعي نحو حل عادل وجذري للقضية الفلسطينية، يقوم على إنهاء دوائر العنف وتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة.
وأكد الرئيس المصري ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والبناء على ما تحقق في قمة شرم الشيخ، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تتطلب إرادة سياسية حقيقية تترجم التعهدات إلى واقع ملموس. كما ثمّن الجهود التي يبذلها دونالد ترمب لدفع مسار السلام في غزة والمنطقة.
وفي السياق ذاته، أوضح السيسي أن القاهرة ماضية في أداء دورها المحوري في ترسيخ الأمن الإقليمي والدولي، لافتًا إلى أن السياسة الخارجية المصرية ترتكز على منع التصعيد وحماية الاستقرار باعتباره مصلحة مشتركة لدول المنطقة والعالم.
الداخل المصري
وعلى الصعيد الداخلي، أكد الرئيس أن مصر حققت تقدمًا ملموسًا في تطوير البنية التحتية الداعمة لجذب الاستثمارات، مشددًا على أن الدولة مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، رغم التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
ويأتي هذا الموقف في وقت كانت فيه الإدارة الأميركية قد أعلنت قبل أكثر من أسبوع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وهو الاتفاق الذي لعبت فيه مصر دورًا رئيسيًا منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، عبر جهود مكثفة للوساطة والدفع نحو إنهاء العمليات العسكرية بين إسرائيل وحركة حماس.