أكد رئيس الحكومة نواف سلام، في موقف واضح عبر منصة إكس، أنّه استمع جيدًا إلى أصوات الاعتراض على التعيينات الأخيرة في الجمارك، معربًا عن تفهّمه الكامل لمشاعر القلق، ولا سيّما لدى أهالي شهداء وضحايا انفجار مرفأ بيروت.
وشدّد سلام على أنّ التزامه بالحقيقة الكاملة في هذه القضية «التزام لا رجوع عنه»، مؤكدًا أنّه لا حماية لأحد على حساب القانون. وفي المقابل، أوضح أنّ قرينة البراءة تُعدّ ركنًا أساسيًا من أركان العدالة، ما يعني أنّه، ما لم يصدر حكم قضائي بحق أي شخص، يحقّ له ممارسة كامل حقوقه، بما فيها التعيين في الإدارات العامة.
وفي هذا الإطار، شدّد رئيس الحكومة على أنّ قرينة البراءة لا يمكن أن تشكّل غطاءً لأي شخص، داعيًا إلى ترك القضاء يُكمل مساره بكل استقلالية، على أن يُبنى على أحكامه عند صدورها، ومحاسبة من يجب أن يُحاسب، أيًا كان المنصب الذي يشغله.
وأضاف النائب مارك ضو تعليقًا على الملف:
«دولة الرئيس، من أصرّ على هذه التعيينات يتحمّل مسؤوليتها. لستَ مضطرًا لتحمّل كل شيء وحدك. رجل الدولة يدافع عن قرارات المؤسسات، لكن من دفع باتجاه تعيين هكذا شخص لمصلحته لا لمصلحة الوطن، عليه أن يخرج ويصارح الشعب بأسباب إصراره، ولماذا جرى وقف التعيينات لأربعة أشهر من أجل شخصية متهمة بملفات وتحقيقات مرتبطة بـ4 آب».