في تطور سياسي لافت يتعلق بمستقبل إدارة قطاع غزة، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الأربعاء، أن الأطراف المعنية توصلت إلى توافق نهائي حول أسماء أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة شؤون القطاع خلال المرحلة المقبلة، وذلك في إطار الخطة الأميركية التي جرى التفاهم عليها العام الماضي.
وخلال مؤتمر صحافي عُقد في القاهرة، أوضح عبد العاطي أن اللجنة الإدارية ستتألف من 15 شخصية مستقلة، مؤكداً أن الاتفاق على أسمائهم قد أُنجز بالفعل، معرباً عن أمله في الإعلان الرسمي عن تشكيل اللجنة خلال فترة قريبة، تمهيداً للبدء في تنفيذ بقية بنود الاتفاق ودفع اللجنة إلى قطاع غزة لتولي إدارة الملفات الحياتية والخدمية.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع ما نقلته رويترز عن مصادر فلسطينية، أفادت بأن الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب تتجه للمضي قدماً في تنفيذ خطتها المرحلية الخاصة بغزة، عبر الإعلان عن الهيئة التي ستدير القطاع الذي يرزح تحت تداعيات الحرب.
وبحسب الخطة المتفق عليها في أكتوبر الماضي بين إسرائيل و**حركة حماس**، سيتم تشكيل هيئة فلسطينية من التكنوقراط، تعمل تحت إشراف مجلس سلام دولي، لإدارة غزة خلال فترة انتقالية، على أن تكون خالية من أي تمثيل سياسي لحركة حماس.
وأشارت المصادر إلى أن الهيئة الفلسطينية ستضم 14 عضواً، ويرأسها علي شعث، وهو نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، عُرف بدوره في تطوير المناطق الصناعية. كما تضم القائمة شخصيات من القطاع الخاص وممثلي منظمات غير حكومية، تم اختيارهم من قبل نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط، والذي يُتوقع أن يتولى تمثيل مجلس السلام ميدانياً.
ورغم التقدم في مسار التشكيل الإداري، واجهت المرحلة الأولى من الخطة الأميركية، التي شملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، جملة من التحديات، من بينها استمرار الغارات الإسرائيلية على غزة، والخلافات المتعلقة بسلاح حماس، إضافة إلى تأخر إعادة فتح معبر رفح الحدودي، وعدم تسليم رفات آخر أسير إسرائيلي.
وفي الوقت الذي تبادل فيه الطرفان الاتهامات بخرق الاتفاق، شدد ترامب على رغبته في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، والتي تتضمن إنشاء مجلس السلام الدولي ونشر قوات حفظ سلام، وهي خطوات لا تزال محل نقاش ولم تحظَ بتوافق نهائي حتى الآن.
ومن المنتظر أن يعقد أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية اجتماعاً مع ملادينوف في القاهرة اليوم، وسط تأكيدات من مصادر مصرية وفلسطينية بأن كلًّا من حماس وحركة فتح، بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أبدتا دعمهما لقائمة الأعضاء المقترحة. كما تضم القائمة شخصيات اقتصادية بارزة، من بينها عائد أبو رمضان، رئيس غرفة تجارة غزة، وعمر شمالي من شركة الاتصالات الفلسطينية “جوال”.