وسط تصاعد التوتر بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أمله في أن يتحقق يوم يعيد السلام بين تل أبيب وطهران، ويتيح ترسيخ الاستقرار الإقليمي. وقال نتنياهو خلال جلسة الحكومة الأحد: "آمل أن يأتي يوم يكون فيه سلام مع إيران، وأن نتمكن من العودة إلى ترسيخ السلام الإقليمي".
وفي الوقت ذاته، جدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر دعم بلاده للمحتجين الإيرانيين، داعيًا الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، في خطوة تعكس استمرار إسرائيل في استخدام الاحتجاجات الداخلية للضغط السياسي على طهران دوليًا.
وأكد نتنياهو في مقابلة مع مجلة الإيكونوميست أن هذه اللحظات قد تمثل فرصة للشعب الإيراني للسيطرة على مصيره، مشيرًا إلى أن الثورات تحقق أفضل نتائجها عندما تنطلق من الداخل. وأضاف أن أي هجوم محتمل على إسرائيل من قبل إيران سيكون له عواقب وخيمة على طهران، في إشارة إلى استمرار التهديدات المتبادلة بين الطرفين.
وتشهد إيران احتجاجات مستمرة منذ 28 ديسمبر/كانون الأول، بدأت بإضراب تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة وتراجع القدرة الشرائية، ثم تحولت بسرعة إلى حراك شعاراته سياسية مناهضة للنظام القائم منذ الثورة عام 1979. وأفادت منظمة إيران هيومن رايتس بأن عدد القتلى وصل إلى 192 متظاهرًا على الأقل، في حين يحد انقطاع الإنترنت من القدرة على التحقق من الحصيلة الحقيقية للضحايا.
وفي المقابل، حاولت السلطات الإيرانية تهدئة الموقف، حيث أكد وزير الداخلية اسكندر مؤمني أن أعمال التخريب في الانحسار وأن الأوضاع الأمنية مستقرة بفضل جهود كافة الأجهزة، وخاصة قوات الأمن، مشددًا على أن من يقودون الاحتجاجات نحو الفوضى لا يمثلون صوت الشعب. وأعلن قائد الشرطة أحمد رضا رادان توقيف عدد كبير من قادة حركة الاحتجاجات، في مؤشر على استمرار النهج الأمني القمعي الذي تتبعه طهران منذ بداية الحراك الشعبي.
على الصعيد العسكري، تستعد إسرائيل لعقد جلسة الكابينت الأمني المصغر يوم الثلاثاء المقبل، في ظل حالة تأهب قصوى تحسبًا لاحتمال توجيه ضربة أمريكية لإيران، بينما لوحت طهران بالرد على أي هجوم محتمل على أراضيها أو على القوات الأمريكية في المنطقة، ما يعكس حالة التوتر الاستراتيجي المتصاعد بين القوى الإقليمية والدولية.