استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، وفد "الندوة الاقتصادية اللبنانية"، حيث شدّد على مسؤولية الدولة في خلق بيئة مناسبة للاستثمار ودعم الاستقرار السياسي، قائلاً: "المؤشرات مشجّعة رغم استمرار الجرح الجنوبي".
وجاءت تصريحات الرئيس عون في وقت تشهد فيه مناطق جنوب نهر الليطاني تصعيدًا إسرائيليًا متزايدًا، يترافق مع غارات جوية وقصف متقطع على القرى والبلدات الحدودية. وأكد الجيش اللبناني رصد تحركات للقوات الإسرائيلية في المنطقة، فيما يعكف على تعزيز الانتشار الميداني وتثبيت نقاط المراقبة لضمان أمن المدنيين وحماية الأراضي اللبنانية.
ويرى مراقبون أن هذا التوتر المتصاعد يشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على المحافظة على الاستقرار السياسي والاقتصادي في ظل تهديدات عسكرية مستمرة على الحدود الجنوبية. ويأتي هذا في سياق معقد تتداخل فيه الملفات الداخلية، بما فيها الوضع الاقتصادي المتأزم، مع التوترات الإقليمية المتنامية بين لبنان وإسرائيل.
رئيس الجمهورية دعا إلى التمسك بالاستقرار وتعزيز مؤشرات الثقة لدى المستثمرين، مؤكّدًا أن الدولة مستمرة في العمل على توفير بيئة داعمة للاستثمار، رغم التحديات الأمنية والضغوط الإقليمية، مشيرًا إلى أهمية التنسيق مع المجتمع الدولي لمراقبة الوضع الحدودي وتفادي أي انفجار محتمل.