مع استمرار الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام الإيراني، التي اندلعت أواخر ديسمبر 2025 بسبب الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، تتصاعد الجهود الدبلوماسية لمحاولة تهدئة التوترات ومنع انفجار أوسع قد يشمل تدخلات خارجية.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن مسؤولًا أوروبيًا كشف عن محاولات إيرانية لاستئناف المفاوضات النووية مع واشنطن، بهدف إقناع الإدارة الأميركية بعدم اللجوء إلى أي هجوم عسكري، وسط تخوفات متزايدة من تصعيد محتمل.
وفي السياق نفسه، نقلت أكسيوس عن مسؤول أميركي رفيع المستوى أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، عقد اجتماعًا سريًا قبل يومين مع رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، لمناقشة الاحتجاجات المستعرة داخل البلاد، واستعراض السبل الممكنة لدعم الشعب الإيراني ومتابعة الوضع الميداني عن كثب.
وأشار رضا بهلوي في تصريحات سابقة إلى ضرورة تدخل أميركي عاجل لدعم المحتجين وتسريع سقوط النظام الحالي، مؤكدًا أن الوقت يمر بسرعة وأن استمرار القمع يضاعف الخسائر في الأرواح ويقوّض أي فرصة للتغيير السلمي.
ويأتي هذا في وقت يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته للنظام الإيراني، ملوّحًا بإجراءات قوية تشمل خيارات عسكرية محدودة وعقوبات اقتصادية إضافية، في حين تتابع واشنطن اتصالات سرية مع أطراف معارضة داخل إيران لمواكبة الأحداث على الأرض.
ويعكس هذا التوازن الدقيق بين الضغط الداخلي والخارجي، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران، هشاشة وضع النظام الإيراني، الذي يواجه تحديات غير مسبوقة منذ سنوات، بحسب خبراء ومراقبين دوليين.
المشهد الراهن يظهر إيران على مفترق طرق مزدوج: مواجهة الاحتجاجات الشعبية المتزايدة، ومحاولة إدارة الضغط الدولي عبر المفاوضات النووية السرية، مع بقاء الشارع الإيراني محورًا رئيسيًا للتطورات المستقبلية.