في وقت تتصاعد فيه التوترات حول إيران، حذّرت وزارة الخارجية الروسية، اليوم، من أن تهديدات الولايات المتحدة باستخدام القوة العسكرية ضد طهران تشكل تصعيدًا خطيرًا وغير مقبول.
وقالت موسكو في بيان رسمي إن القوى الخارجية تحاول "تدمير الدولة الإيرانية بأساليب تشبه الثورات"، محذرة من أن أي عمل عسكري قد يفاقم الأزمة ويهدد الأمن الإقليمي والدولي. ولفتت موسكو إلى أن الحلول العسكرية لن تعالج الاحتجاجات الداخلية المتصاعدة، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والحوار السياسي.
في المقابل، شددت لندن على أنها تدرس فرض مزيد من العقوبات على القطاعات الصناعية الإيرانية المرتبطة ببرنامجها النووي، وأعلنت استدعاء السفير الإيراني احتجاجًا على الانتهاكات المحتملة لحقوق المتظاهرين، مؤكدة أن احترام حرية التظاهر السلمي أمر لا يمكن المساومة عليه.
على الأرض، تواصل الاحتجاجات الشعبية في إيران منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول، مع انقطاع شبه كامل للإنترنت وقيود صارمة على الاتصالات، فيما حذرت طهران من أي تدخل خارجي، مؤكدة استعدادها لمواجهة كل السيناريوهات المحتملة.
وأكدت مصادر رسمية أن أي هجوم على البلاد سيقابله رد مباشر يشمل جميع القواعد الأميركية والمصالح الإسرائيلية في المنطقة، في تهديد يوضح مدى التصعيد المحتمل على الجبهة الإقليمية.
في هذا الإطار، تتعزز العلاقات بين طهران وموسكو، حيث أكدت الأخيرة دعمها لإيران في مواجهة الضغوط الأميركية، فيما يرى محللون أن التعاون الإيراني–الروسي يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، دعم القدرات العسكرية، وتعزيز التنسيق في ملفات الأمن الإقليمي، ما يجعل أي تحرك أميركي منفرد أكثر تعقيدًا.
وبالتوازي، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة خيارات تشمل ضربات عسكرية محدودة، هجمات سيبرانية، وتوسيع العقوبات الاقتصادية، وسط نقاش مستمر داخل إدارته حول أفضل طريقة للضغط على النظام الإيراني دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. وتشير مصادر أميركية إلى أن الهدف من الخيارات المتعددة هو تحقيق أقصى ضغط على النظام الإيراني مع أقل تكلفة عسكرية محتملة، في وقت يراقب المجتمع الدولي عن كثب تصاعد الاحتجاجات ومدى تأثيرها على استقرار البلاد.