في تطور جديد للأوضاع المتوترة في إيران، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، اليوم، ضبط 273 قطعة سلاح واعتقال ثلاثة أشخاص أثناء عبورهم عبر شاحنات نقل دولية متجهة إلى البلاد، ضمن ما وصفته بـ«محاولات إشعال الفوضى».

 

وفي سلسلة من العمليات الأمنية الأخرى، اعتقلت الوزارة خمسة أشخاص قالت إنهم مرتبطون بحزب كردي محظور في مدينة خرم آباد، إضافة إلى 15 شخصًا على صلة بقنوات معارضة تبث خارج إيران باللغة الفارسية، حسبما أعلنت الوزارة.

 

 

 

 

وفي ذات السياق، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قال في تصريحات صحفية صباح اليوم: «لدينا تسجيلات لرسائل صوتية وصلت إلى عناصر إرهابية تأمرهم بإطلاق النار على المدنيين وقوات الأمن خلال التظاهرات بهدف زيادة عدد الضحايا».

 

وأضاف أن الاحتجاجات، التي بدأت أواخر ديسمبر الماضي احتجاجًا على انهيار قيمة الريال الإيراني وارتفاع الأسعار، تحولت منذ بداية يناير إلى أعمال عنف مسلحة، بعد انضمام عناصر خارجة عن القانون إلى صفوف المتظاهرين.

 

عراقجي شدد على أن إيران تمتلك أدلة على تدخلات أجنبية في الاحتجاجات، مشيرًا إلى وجود صور تُظهر توزيع الأسلحة على بعض العناصر بهدف إثارة الفوضى، مؤكدًا: «ما يجري حاليًا ليس احتجاجات سلمية، بل حرب إرهابية داخلية».

 

وتتصاعد الاحتجاجات الإيرانية منذ أواخر ديسمبر 2025، بسبب التقلبات الحادة في أسعار صرف العملة المحلية، ما انعكس على أسعار الجملة والتجزئة، وأدى إلى انطلاق مسيرات في طهران ومدن أخرى. وقد وثّق ناشطون ومستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي لقطات لمتظاهرين، بعضها يظهر تصاعد العنف وإطلاق النار على المدنيين.

 

محللون محليون ودوليون يشيرون إلى أن هذه المرحلة تمثل أحد أخطر الاختبارات للنظام الإيراني منذ الثورة الإسلامية عام 1979، في ظل تصاعد الاضطرابات الداخلية والتهديدات الخارجية، بما فيها التحركات الأميركية والإسرائيلية، فيما يواصل الجيش الإيراني وقوات الأمن تعزيز حضورها على الأرض لمنع انزلاق الاحتجاجات إلى مواجهة أوسع.