أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، مساء الأحد، أن قرار حصر السلاح بيد الدولة سيُطبَّق على جميع المجموعات المسلحة دون استثناء، مشددًا على أن هذا الملف يُتابَع بجدية وبشكل تدريجي ضمن خطة واضحة لاستعادة سلطة الدولة وتعزيز الاستقرار.

 

وأوضح عون أن زيارة البابا لاون إلى لبنان كان لها أثر كبير في خفض منسوب التوتر وإبعاد شبح الحرب، إلا أنه شدد في المقابل على أن مخاطر المواجهة لا تزال قائمة، معتبرًا أن الزيارة شكّلت رسالة دولية داعمة لاستقرار لبنان في مرحلة دقيقة، لكنها لا تُلغي هشاشة الواقعين السياسي والميداني.

 

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن سحب السلاح من المجموعات الفلسطينية في جنوب لبنان يُعد جزءًا أساسيًا من هذا المسار، مؤكدًا أنه لا يمكن إغفال هذا الملف ضمن مقاربة شاملة تهدف إلى بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.

 

وكشف عون أن السلاح جرى سحبه من عدد من المخيمات الفلسطينية، لافتًا إلى أن العملية مستمرة وتُتابع بالتنسيق مع الجهات المعنية، في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع أي توتر أمني.

 

وتأتي تصريحات الرئيس اللبناني في ظل نقاش داخلي واسع حول ملف السلاح غير الشرعي، وسط ضغوط داخلية وخارجية متزايدة لتعزيز سيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

 

 

ويأتي ذلك في سياق اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في نوفمبر 2024، والذي نصّ على إنهاء العمليات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله، مع تراجع الحزب إلى شمال نهر الليطاني ضمن مسار يقود إلى تفكيك سلاحه في مختلف الأراضي اللبنانية، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي سيطرت عليها خلال المواجهات الأخيرة.