أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن الرئيس مسعود بزشكيان سيظهر في مقابلة إعلامية اليوم الأحد للحديث عن خطط الحكومة الاقتصادية وآليات الاستجابة لمطالب المواطنين، بعد أسبوعين من احتجاجات شعبية واسعة اندلعت بسبب تدهور سعر صرف العملة وتراجع القدرة الشرائية.
وتشهد المدن الرئيسية مثل طهران ومشهد وأصفهان وتبريز مظاهرات تطالب بتحسين الظروف الاقتصادية واستعادة القدرة الشرائية، إضافة إلى محاسبة السياسات الحكومية المتعثرة التي ساهمت في تفاقم الأزمة.
من جانبه واجهت السلطات هذه الاحتجاجات بقمع أمني واسع، شمل اعتقالات جماعية، وفرض قيود على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تدخلات مكثفة للشرطة وقوات الأمن، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وفق تقارير حقوقية محلية ودولية.
في المقابلة، من المتوقع أن يوضح بزشكيان خطة إصلاحية شاملة لنظام الدعم، مع التركيز على ضبط أسعار المواد الأساسية والطاقة، وتحسين فعالية الدعم الحكومي للمواطنين الأكثر تضررًا، وتقديم آليات عاجلة لمعالجة الانهيار الاقتصادي، مع محاولة الحد من الاحتقان الشعبي.
ويرى محللون أن خطاب الرئيس لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يحمل أبعادًا سياسية واضحة. فهو يسعى لإعادة بناء ثقة المواطنين بالسلطة بعد موجة احتجاجات غير مسبوقة، وإرسال إشارات إلى النخبة السياسية والإقليمية بأن الحكومة لا تزال قادرة على إدارة الأزمة، وفي الوقت نفسه يهدف إلى تلطيف الضغط الدولي، خاصة مع مراقبة الغرب والأمم المتحدة لتدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وتزايد الدعوات لدعم المحتجين وضمان حقوق الإنسان.
ويشير الخبراء إلى أن نجاح هذه الخطة أو فشلها سيكون له أثر مباشر على استقرار النظام الإيراني ومسار الاحتجاجات القادمة، في ظل استمرار الضغط الشعبي على الحكومة لإصلاحات عاجلة ومستدامة. المقابلة المرتقبة ستعد اختبارًا عمليًا لقدرة الحكومة على تحويل الخطط إلى إجراءات ملموسة، دون تصعيد أمني إضافي يهدد الوضع الداخلي.