أفادت وزارة الشؤون الاجتماعية، الجمعة، بأن أكثر من نصف مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم خلال عام 2025، في إطار مسار وُصف بالآمن والمستدام، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها منذ اندلاع أزمة النزوح عام 2011 من حيث توثيق العودة بالأرقام الرسمية.
وأوضحت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، في تصريح عبر حسابها على منصة “إكس”، أن تسجيل هذا العدد من العائدين يعكس انتقال لبنان من مرحلة إدارة تداعيات النزوح إلى مرحلة تنظيم العودة، مؤكدة أن الحكومة ماضية في تنفيذ خطة عودة منسّقة مع الجانب السوري، بما يضمن استمراريتها ويحفظ كرامة اللاجئين.
وأضافت السيد أن اللجنة الحكومية المعنية بمتابعة ملف النزوح ستواصل عملها خلال عام 2026، بهدف ضمان أن تتم عمليات العودة ضمن الأطر القانونية والإنسانية، مع مراعاة المصلحة الوطنية اللبنانية، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين المعنيين بهذا الملف.
ويأتي هذا التطور بعد سنوات من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي فرضها النزوح السوري على لبنان، حيث تعتبر الحكومة أن التقدم المحقق يعكس فعالية الإجراءات المعتمدة لإدارة الملف بشكل أكثر تنظيمًا، ويمثل خطوة أساسية نحو تخفيف الأعباء عن المناطق اللبنانية التي استضافت أعدادًا كبيرة من اللاجئين طوال السنوات الماضية.