القائمة
12:40 05 حزيران 2026

عملية "قمم الجبال" الإسرائيلية تهدّد الشقيف… مئات الكيلوغرامات من المتفجرات تُنذر بتدمير القلعة!

لبنان

تتّجه الأنظار مجددًا إلى قلعة الشقيف في جنوب لبنان، بعد ما كشفته القناة 14 الإسرائيلية عن عملية عسكرية أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم "قمم الجبال"، تستهدف ما وصفته بـ"بنية تحتية كبيرة" تابعة لحزب الله داخل القلعة، وفق تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وبحسب التقرير، فإن تنفيذ العملية قد يتطلّب استخدام مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، ما يثير مخاوف جدّية من تعرّض القلعة التاريخية لدمار واسع أو لأضرار جسيمة قد تطال أجزاءً أساسية منها.

هذا التطور يأتي بعد أيام على إعلان الجيش الإسرائيلي، في 31 أيار، الوصول إلى قلعة الشقيف والسيطرة عليها، حيث نشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية صورة للقلعة وقد رُفع عليها العلم الإسرائيلي إلى جانب علم لواء غولاني، في خطوة حملت أبعادًا رمزية تتجاوز البعد الميداني والعسكري. فالقلعة التي تُعد من أبرز المعالم التاريخية في جنوب لبنان، تحوّلت مجددًا إلى نقطة اشتباك تتداخل فيها الرسائل العسكرية مع الرمزية السياسية والتاريخية.

الحديث الإسرائيلي عن وجود "بنية تحتية" داخل القلعة، مقرونًا بالإشارة إلى استخدام كميات ضخمة من المتفجرات، يعكس عمليًا تهديدًا واضحًا بتدمير الموقع أو أجزاء منه، خصوصًا أن أي عملية تفجير بهذا الحجم داخل موقع أثري مبني على تلال صخرية قد تؤدي إلى انهيارات واسعة وتلف لا يمكن ترميمه بسهولة. كما أن طبيعة القلعة الأثرية تجعلها شديدة الهشاشة أمام عمليات عسكرية تعتمد على التفجير المباشر أو القصف المكثف.

في المقابل، تعكس العملية الإسرائيلية استمرار اعتماد سياسة استهداف ما تعتبره إسرائيل بنى عسكرية لحزب الله حتى داخل المواقع الحساسة، وسط تصعيد ميداني مفتوح واحتمالات متزايدة لتوسّع دائرة الدمار في الجنوب اللبناني، ليس فقط على مستوى البنية السكنية، بل أيضًا على مستوى المعالم التاريخية والتراثية.