القائمة
12:49 03 حزيران 2026

لا استهدافات داخل إسرائيل.. الميدان يكذّب الحزب: إلتزام كامل بمعادلة "الضاحية مقابل المستوطنات الشمالية"

لبنان

على الرغم من هرولة "حزب الله"، عبر وساطة رئيس مجلس النواب نبيه بري، لوقف العدوان الكبير - وبأي ثمن- الذي كانت تعد له إسرائيل ضد الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الاول، فإن الحزب يحاول التنصل من قاعدة الاشتباك الجديدة التي تبقي الجنوب، ساحة مستباحة. 

ذلك انه وفق الاتفاق بين لبنان وإسرائيل برعاية وتدخل الرئيس الاميركي دونالد ترامب، فإن إسرائيل ستتوقف عن مهاجمة بيروت عندما يتوقف الحزب عن مهاجمة إسرائيل، وتحديدا المستوطنات الشمالية الحدودية. 

لكن الحزب، الذي يعني ان قاعدة الاشتباك الجديدة: "الضاحية مقابل المستوطنات الشمالية"، ستفضح ادعاءاته بالدفاع عن الجنوب، بدأ منذ إقرار الاتفاق الى التأكيد على انه لم يعط جوابا رسميا، وأنه يرفض رفضا قاطعا الالتزام بأي وقف اطلاق للنار لا يكون شاملا كل لبنان. 

لكن الميدان يكذب كل هذه التصريحات المباشرة والدعاية التي يبثها الحزب عبر الاعلام المرتبط به، وآخرها تصريح القيادي في الحزب محمود قماطي بأنه تم "ابلاغ المعنيين برفض معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال" وأن هذه المعادلة "لن تمر".

لكن يبدو أن هذه المعادلة مرت بسلام، ذلك ان مراقبة إعلانات الحزب عن عمليات اليوم الاول بعد الاتفاق، امس الثلاثاء، تؤكد بما لا يدع أي مجال للشك بأن الحزب، التزم ميدانيا بمعادلة "الضاحية مقابل المستوطنات الشمالية". 

فقد اصدر الحزب عبر قناته الرسمية على تلغرام، 13 بيانا بشأن العمليات التي نفذها في اليوم الاول من الاتفاق ولم تشمل أي منها استهداف أي من المستوطنات الإسرائيلية.

وهكذا فإنه في الوقت الذي يحاول الحزب بناء الانتصارات الوهمية، يأتي الواقع الميداني ليؤكد التزام الحزب ميدانيا واقراره بتآكل منظومة الردع لديه. 

بالطبع، ستثبت الايام مدى صمود المعادلة الجديدة من عدمه، لكن حتى الآن، فإن المعادلة الجديدة تكرست ميدانيا في يومها الاول.