القائمة
03:48 01 حزيران 2026
خاص "كواليس"

اتصال بين يزيد بن فرحان ومحمد الخليفي لتوفير مظلة عربية للبنان

وراء الكواليس

علمت "كواليس" أن المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان تواصل مع وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، خُصص للبحث في التطورات اللبنانية ومسار الاتصالات الجارية لاحتواء التصعيد الإسرائيلي في لبنان ومنع تمدد تداعياته داخلياً وإقليمياً.

وبحسب المعلومات، تناول التواصل السعودي ـ القطري مقاربة الوضع في لبنان من زاوية أوسع من ملف وقف إطلاق النار، إذ جرى البحث في المخاطر المرتبطة بالمشروع الإسرائيلي في المنطقة، والذي لا يبدو محصوراً بالساحة اللبنانية، بل يمتد من فلسطين وغزة إلى سوريا ولبنان، في ظل قناعة متزايدة لدى أطراف عربية بأن إسرائيل تعتمد سياسة فرض الأمر الواقع ثم التفاوض عليه لاحقاً.

وبحسب مصادر إقليمية مطلعة لـ "كواليس"، تركز النقاش على أن أي اتفاق محتمل في لبنان لا يمكن أن يبقى محصوراً بالترتيبات الأمنية أو العسكرية، بل يحتاج إلى مظلة عربية وإقليمية داعمة، تساهم في توفير الضمانات السياسية لتطبيقه، وتمنع تكرار التجارب السابقة التي تنصلت فيها إسرائيل من التزاماتها أو أعادت تفسير الاتفاقات وفق مصالحها الميدانية.

وتشير المعلومات إلى أن الجانب السعودي شدد على أهمية وقف الحرب، وتحصين الوحدة الداخلية اللبنانية، والتمسك باتفاق الطائف كمرجعية سياسية ناظمة لأي مسار داخلي، بالتوازي مع منع انزلاق لبنان إلى فراغ أمني أو سياسي تستفيد منه إسرائيل لتوسيع شروطها.

في المقابل، أبدى الجانب القطري استعداد الدوحة لمواكبة أي جهد سياسي أو دبلوماسي يساعد لبنان، سواء عبر علاقاتها الإقليمية والدولية أو من خلال أدوارها في قنوات الوساطة القائمة في المنطقة، إضافة إلى استمرار الدعم القطري للبنان في المجالات التي يمكن أن تخفف من وطأة الأزمة.

وتأتي هذه الاتصالات في ظل حركة عربية ناشطة على خط بيروت، شملت في الفترة الأخيرة لقاءات أجراها الأمير يزيد بن فرحان في لبنان، إضافة إلى زيارة المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، علي حسن خليل، إلى الرياض، بما يعكس سعياً إلى بلورة تقاطع سعودي ـ قطري ـ لبناني حول ضرورة وقف التصعيد، حماية الاستقرار الداخلي، ومنع إسرائيل من تحويل الحرب إلى مدخل لفرض معادلات سياسية وأمنية جديدة على لبنان.