القائمة
03:00 31 أيار 2026

القيادة الإيرانية تحت الأرض... هكذا يدير مجتبى ايران في زمن الحرب

دولية

أفادت معلومات استخباراتية أميركية بأنّ المرشد الأعلى الإيراني يقيم في موقع غير مُعلن، مع وصول محدود جداً إلى العالم الخارجي، ولا يمكن التواصل معه إلا عبر شبكة معقّدة من المراسلين والوسطاء، بحسب مسؤولين أميركيين مطّلعين على الملف.

ويواجه المسؤولون الإيرانيون المكلّفون بالتواصل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب صعوبة كبيرة في التواصل داخل النظام الحكومي الإيراني نفسه، وهو ما يُعدّ سبباً رئيسياً في بطء التوصّل إلى تفاصيل أي اتفاق محتمل مع إيران، إضافة إلى بطء معالجة الاتفاقات السابقة.

وبحسب مسؤولَين أميركيَّين، فعندما ترسل الولايات المتحدة مقترحات أو تفاصيل جديدة، فإنّ صعوبة الوصول إلى المرشد الأعلى تؤدّي إلى تأخير طويل قبل تلقّي الرد الإيراني. ورفض متحدث باسم البيت الأبيض التعليق على المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بمكان وجود المرشد الأعلى أو بأساليب التواصل الإيرانية.

في المقابل، قال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، الأحد، إنّ المرشد الأعلى وافق على الخطوط العريضة لمسودة الاتفاق الحالية، فيما نشر الرئيس ترامب على منصة “تروث سوشال” أنّه يتوقّع صدور القرار النهائي خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأشارت المعلومات إلى أنّ المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي ، الذي أُصيب خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية ضمن عملية “Epic Fury”، يتّخذ إجراءات أمنية مشدّدة لتفادي التعرّض لهجمات مشابهة لتلك التي أدّت إلى مقتل والده، علي خامنئي، الذي حكم إيران منذ عام 1989 حتى 28 شباط الماضي. ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً أو يُسمع له أي تصريح منذ ما قبل اندلاع الحرب.

كما كشفت المصادر أنّ معلومات استخباراتية أميركية وإسرائيلية جُمعت من داخل الحكومة الإيرانية ساهمت في تحديد مواقع عدد كبير من كبار القادة الإيرانيين واستهدافهم خلال الحرب. وفي هذه المرحلة، يعيش معظم القادة الإيرانيين في عزلة شبه تامة، إذ يمضون أسابيع داخل ملاجئ شديدة التحصين ويتجنّبون التواصل مع بعضهم البعض إلا عند الضرورة القصوى، وفق المصادر نفسها.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين: “مشاهدة محاولاتهم لمعرفة كيفية التواصل مع بعضهم البعض تبدو أشبه بمشهد من مسلسل كوميدي. إنهم في حالة ارتباك وإحباط كامل”. وأضافت المصادر أنّ أكثر الإجراءات الأمنية تشدداً تُفرض على المرشد الأعلى نفسه، بحيث إنّ حتى كبار المسؤولين الإيرانيين لا يعرفون مكان وجوده ولا يملكون وسيلة للتواصل معه بشكل مباشر.وبدلاً من ذلك، تُنقل الرسائل عبر شبكة من المراسلين والوسطاء أُنشئت خصيصاً لإخفاء موقع المرشد الأعلى.

وقال أحد المسؤولين: “لهذا السبب تسمعون عبارات مثل: المرشد الأعلى وافق على إطار الاتفاق، أو نحن بانتظار الرد النهائي بشأن النقاط الأخيرة. فكل معلومة تصله تكون متأخرة زمنياً، كما أنّ ردوده تحتاج إلى وقت طويل”. وأضافت المصادر أنّ المرشد الأعلى اكتفى بإعطاء توجيهات عامة لمساعديه، محدداً القضايا التي يمكن التفاوض بشأنها، وتلك التي يجب عدم التطرّق إليها.

 

(الترجمة عن CBS News)