القائمة
06:00 27 أيار 2026

كرة مونديال 2026 الذكية: تُشحن بالكهرباء وتغيّر مفاهيم اللعبة

رياضة

مع اقتراب كأس العالم 2026، لم تعد كرة القدم مجرد أداة تُركل داخل المستطيل الأخضر، بل تحولت إلى كرة ذكية مزودة بأحدث أنظمة التتبع والاستشعار، حتى أصبحت تُشحن بالكهرباء قبل المباريات مثل الهواتف المحمولة. فالكرة الرسمية للمونديال الجديد تمثل قفزة تكنولوجية غير مسبوقة، تجعلها واحدة من أكثر الكرات تطوراً في تاريخ اللعبة.

وصممت شركة "اديداس" الكرة الرسمية للبطولة لتكون جزءاً أساسياً من منظومة التحكيم والتقنيات الحديثة، حيث زُوّدت بحساس إلكتروني دقيق للغاية يتتبع موقع الكرة في كل لحظة، ويرصد كل لمسة أو ركلة أو ضربة رأس أثناء المباراة.

وفي مقارنة بالتقنية التي استُخدمت في كأس العالم 2022، كان الحساس حينها معلقاً داخل الكرة بواسطة أسلاك دقيقة، أما في مونديال 2026 فأصبح الحساس جزءاً مدمجاً داخل أحد ألواح الكرة نفسها، ما وفر ثباتاً أكبر ودقة أعلى أثناء الحركة السريعة داخل الملعب.

وتعمل الكرة الجديدة بالتكامل مع 12 كاميرا موزعة حول أرضية الملعب، لتتبع الموقع الدقيق للكرة وكل لاعب بمعدل يصل إلى 50 مرة في الثانية، بينما يستطيع المستشعر الداخلي التقاط بيانات اللمسات بمعدل 500 مرة في الثانية، ثم إرسالها مباشرة إلى غرفة تقنية الفيديو "الفار".

وتُستخدم هذه البيانات في تحديد حالات التسلل بدقة كبيرة عبر تقنية التسلل شبه الآلي، إضافة إلى المساعدة في قرارات خط المرمى واللمسات الحاسمة داخل منطقة الجزاء. كما تساعد التقنية الحكام على اتخاذ القرارات بسرعة ودقة أكبر خلال المباريات.

وتحتوي الكرة على بطارية صغيرة قابلة للشحن، يتم تجهيزها قبل المباريات من قبل موظفي الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والشركة المصنعة. وتكفي البطارية للعمل لمدة تصل إلى 6 ساعات متواصلة، أو 18 يوماً في وضع عدم الاستخدام، فيما يبلغ وزن الحساس نحو 14 غراماً فقط، وهو وزن خفيف للغاية لا يشعر به اللاعبون أثناء اللعب.

ووفق مطوري التقنية، فإن النظام قادر على التقاط كل حركة للكرة لحظة بلحظة، سواء عند التسديد أو التمرير أو الضربات الرأسية أو حتى اللمسات الخفيفة، ما يجعل متابعة تفاصيل اللعب أكثر دقة من أي وقت مضى.

ومن الناحية الفنية، صُممت كرة مونديال 2026 لتكون أسرع في الحركة والانطلاق، وهو ما يمنح المباريات إيقاعاً أسرع ويزيد من الإثارة داخل الملعب، رغم أن بعض اللاعبين يرون أن سرعتها الكبيرة تشكل تحدياً إضافياً، خصوصاً لحراس المرمى.

ويؤكد التطور الهائل في كرة كأس العالم 2026 أن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من مستقبل كرة القدم، ليس فقط لتحسين التحكيم، بل أيضاً لتطوير أسلوب اللعب نفسه، في بطولة يُتوقع أن تكون الأكثر تطوراً تقنياً في تاريخ المونديال.