القائمة
12:00 25 أيار 2026

نعيم قاسم... على خطى الرايخ الثالث

مقالات رأي

كتب رئيس التحرير

 

يخطئ البعض اذا كان يظن ان خطاب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، وهو يتحدث عن "النصر الثالث" وعن ان ما يجري في جنوب لبنان هو "زوال إسرائيل"، يبدو سورياليا وانتحاريا. 

ففي العام 1945، وحين كانت الجيوش الألمانية تنهار على جبهات القتال، كان ادولف هتلر ما زال يعلن أن الرايخ الثالث سيعيش لألف عام.

كان هتلر من مخبئه في برلين يجمع قادته العسكريين ويضع خططا لهجمات مضادة وهزيمة الحلفاء تشارك فيها جيوش ألمانية لم تعد موجودة. 

وحين صار السوفيات والحلفاء على بعد مئات الأمتار من مقره، رفض هتلر نصائح قادته بعقد اتفاق يحفظ ما بقي من البلاد وأهلها، او اقله السعي للتخلي عن قيادته من اجل تجنيب ألمانيا وشعبها المزيد من الخراب. 

فبالنسبة إليه، ومن دون أي شفقة، يستحق الشعب الألماني الموت والدمار طالما أنه لم يصمد كفاية لحماية الرايخ الثالث. باختصار، لا حياة من بعده.   

التماثل رهيب بين ما يذهب اليه نعيم قاسم في لبنان ونظام الملالي في ايران من جهة، وما ذهبت اليه ألمانيا النازية مع هتلر في ألمانيا قبل نحو 80 عاما. 

والادهى انه من كل هذه الاثمان التي دفعها الشيعة واللبنانيون، يعيد قاسم انتاج اتفاقية القاهرة المشؤومة: "فلسطين ستبقى البوصلة"، وماذا عن الجنوب؟ ألا يستحق هؤلاء الذين خسروا كل شيء أن يكونوا هم البوصلة وهم الغاية كما تدعي؟

خطاب امس فتح النار على الجميع، جميع اللبنانيين والشيعة تحديدا، مهددا بتظاهرات وانقلابات لم يعد له أي قدرة على تنفيذها: من أي معاقل ستخرج التظاهرات؟ ومن قال ان أولوية الناس اسقاط الحكومة؟ 

هل خرج قاسم وشاهد القرى المدمرة والناس المشردة قبل ان يهدد ويعلن النصر وزوال العدو؟ وماذا عن زوال الجنوب وقراه وناسه وحواضره؟

التاريخ لا يعيد نفسه.. لكن بعض الحماقات تتوالد.