القائمة
08:15 21 أيار 2026

ترك بيروت بعد انفجار المرفأ… دانيال جاد نجم ملاعب رولان غاروس بعمر 17 عاما

رياضة

من قلب الملاعب الفرنسية، يلمع اسم لبناني شاب يفرض نفسه بقوة في واحدة من أكبر بطولات التنس في العالم، حيث خطف لاعب التنس الفرنسي اللبناني الأصل دانيال جاد الأنظار في بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس)، بعد تحقيقه فوزاً لافتاً في مستهل مشواره على اللاعب البريطاني المخضرم دانيال إيفانز في الدور الأول من التصفيات.

وجاء الانتصار بثبات لافت، إذ فرض جاد إيقاعه منذ البداية ونجح في حسم المواجهة بمجموعتين دون رد، بنتيجة 6-4 و6-4، في أداء اعتُبر مفاجئاً ليس فقط من حيث النتيجة، بل أيضاً من حيث النضج الفني أمام لاعب يملك خبرة طويلة وسبق أن احتل المركز الحادي والعشرين عالمياً، ما أعطى الفوز بعداً فنياً ومعنوياً كبيراً.

ويحمل نجاح جاد دلالة تتجاوز الرياضة نفسها، إذ يعيد تسليط الضوء على الطاقات اللبنانية المنتشرة في العالم وقدرتها على المنافسة والتفوّق، في وقت يعاني فيه لبنان من تراجع كبير في البنية الرياضية وغياب الدعم الرسمي للرياضيين، ما يدفع كثيراً من المواهب إلى الهجرة أو تمثيل دول أخرى.

وتعود قصة دانيال جاد إلى عام 2020، حين انتقل من لبنان إلى فرنسا بعد انفجار مرفأ بيروت، في رحلة صعبة غيّرت مسار حياته، قبل أن يبدأ بالصعود تدريجياً في عالم التنس ويحقق نتائج لافتة في فئة الناشئين، وصولاً إلى مشاركته الحالية في التصفيات.

وفي عالم التنس تحديداً، تبدو الطريق شديدة الصعوبة نظراً للكلفة المالية المرتفعة والحاجة إلى بنية تدريبية احترافية ومشاركة دائمة في البطولات الدولية، ما يجعل وصول لاعب من أصول لبنانية إلى هذا المستوى في بطولة بحجم رولان غاروس إنجازاً يعكس حجم الجهد الفردي والإصرار المطلوبين.

وبينما يواصل جاد مشواره في التصفيات، يترقب اللبنانيون خطواته المقبلة بكثير من الفخر، على أمل أن يشكل هذا الإنجاز محطة جديدة تؤكد حضور اللبناني في المحافل الدولية وقدرته على صناعة النجاح رغم كل التحديات.