القائمة
12:12 19 أيار 2026

"البيال" بدء تفكيك الخيم ومنشآت الباطون ونقل النازحين.. من دون اعتراضات

لبنان

منذ اندلاع الحرب وتزايد موجات النزوح نحو العاصمة، تحوّلت الواجهة البحرية لبيروت، المعروفة بـ"البيال"، إلى نقطة تجمع لآلاف النازحين الذين نصبوا خيمهم وافترشوا الأرصفة، بعدما تركوا منازلهم. لم تكن خطوة بدء إزالة الخيم من الواجهة البحرية لبيروت "البيال"، والتي رافقها تفقّد ميداني لوزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، مجرد إجراء تنظيمي روتيني فرضته ضرورات العاصمة. فخلف المشهد الميداني الذي تولّاه محافظ بيروت مروان عبود بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي وادارة الكوارث، برزت محاولة رسمية لوضع حد لتحوّل الموقع إلى مخيم دائم، بعد أشهر من النزوح العشوائي والاعتراضات المتكررة على خطط الانتقال إلى مراكز إيواء بديلة وعلى رأسها المدينة الرياضية.

بين البعد الإنساني والهواجس الاقتصادية

الملف لا يزال يثير جدلاً واسعاً بين من يعتبر أن تنظيم وجود النازحين ضرورة لمنع الفوضى وتحويل الواجهة البحرية إلى مخيم دائم، ويؤثر وجودهم على الحركة الاقتصادية والموسم السياحي، خصوصاً أن الواجهة البحرية تُعد من أبرز الوجهات والمقاصد السياحية في بيروت.ومع تعثر المحاولات السابقة، دخل رئيس الحكومة نواف سلام على خط الملف بشكل مباشر، واضعاً القضية ضمن إطار "الواجب الإنساني". في محاولة للتوصل إلى حل يوازن بين الواقع الإنساني للنازحين ومتطلبات تنظيم الواجهة البحرية مع اقتراب الموسم السياحي.

إلى أين يتم نقل النازحين؟

جرى التوصل إلى اتفاق يقضي بنقل النازحين من خيم الواجهة البحرية في منطقة "البيال" إلى أراضٍ مخصصة تابعة لبلدية بيروت تقع ضمن المنطقة نفسها، بالقرب من "زيتونة باي"، وذلك بعد إزالة الخيم المقامة على الأملاك البحرية.

الهدف الأساسي من الخطة يتمثل في إزالة المنشآت والخيم العشوائية التي بدأت تتحول تدريجياً إلى ما يشبه المخيم الدائم، إضافة إلى ظهور أعمال باطون وإنشاءات ثابتة داخل الموقع وسيتم ازالتها خلال يومين اوثلاثة ايام ، ما عزّز المخاوف من تكريس وجود دائم في الواجهة البحرية. كما تهدف الخطة إلى تنظيم وجود النازحين ضمن مساحة محددة تراعي أوضاعهم الإنسانية ولا تؤثر، في الوقت نفسه، على سكان بيروت والمصالح الاقتصادية المحيطة.

منع تثبيت المخيمات الدائمة

العمل الجاري في "البيال" يركز على إزالة المخالفات والإنشاءات الخشبية، واستبدالها بخيم نايلون في الارض االذي سيتم نقل النازحين اليها بطريقة منظمة مشابهة لتلك الموجودة في المدينة الرياضية، على أن تكون مخصصة حصراً للنازحين اللبنانيين فقط.

كما وضعت الجهات المعنية شروطاً واضحة لعدم تحويل الموقع الجديد إلى مخيم دائم، أبرزها عدم تمديد الكهرباء أو إنشاء مراحيض ثابتة داخل المنطقة، على اعتبار أن هذه الخدمات متوافرة في مراكز الإيواء الرسمية، وفي مقدمتها المدينة الرياضية.

أما بالنسبة للنازحين السوريين الذين كانوا موجودين في الموقع، فتجري متابعة أوضاعهم بالتنسيق مع الأمن العام، سواء عبر تسهيل عودتهم إلى سوريا أو نقلهم إلى مراكز مخصصة لهم.

اعتراضات متواصلة على الانتقال

طوال الفترة الماضية، طرحت وزارة الشؤون الاجتماعية أكثر من بديل لنقل النازحين، سواء إلى المدينة الرياضية أو إلى مراكز إيواء في مناطق أخرى، إلا أن الاعتراضات بقيت حاضرة بشكل دائم، إذ أصرّ كثير من النازحين على البقاء في الواجهة البحرية، معتبرين أن المواقع البديلة لا تؤمّن ظروفاً مناسبة أو أنها بعيدة عن العاصمة والخدمات الأساسية.

وفي الثامن من أيار 2026، برزت حالة التوتر بشكل واضح بعدما ألغت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد زيارتها إلى مركز "البيال"، إثر اعتراضات ميدانية ورفض عدد من النازحين استقبالها، فيما استكملت جولتها في مراكز أخرى داخل بيروت.وعلى الرغم من وجود الكثير من الاعتراضات التي وصلت الى حد الغاء وزيرة الشؤون جولتها، لم تشهد تفكيك الخيم اي مواجهة مع القوى الامنية