القائمة
09:42 15 أيار 2026

بين ضغوط ترامب وطموحات الصين: هل تقود مصالح البلدين المشتركة إلى تحجيم ايران؟

دولية

يبدو أن ملامح تقاطع في المواقف الأميركية والصينية تجاه الملف الإيراني بدأت تتبلور، في ظل تصريحات متبادلة تعكس رغبة الطرفين في ضبط التوترات الإقليمية وإعادة ترتيب ملفات الطاقة والأمن في الشرق الأوسط بعد زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى الصين في 14 و15 ايار، بما قد يشير إلى نوع من التفاهم العملي حول كيفية التعامل مع طهران.

موقف اميركا

في هذا السياق، قال ترامب إنه "لن يصبر كثيراً على إيران"، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أن "القادة الإيرانيين الذين نتعامل معهم عقلانيون"، معتبراً أنه "ربما يكون لدى الزعيم الصيني القدرة على التأثير على طهران"، في إشارة إلى دور بكين المحتمل كوسيط أو كقوة ضغط غير مباشرة. كما لفت ترامب إلى أن الصين "لن تزود إيران بمعدات عسكرية"، بحسب ما نقله عن محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في خطوة تعكس محاولة لتقييد أي تصعيد عسكري مرتبط بإيران.

من جهة أخرى، نقل الممثل التجاري الأميركي أن مسؤولين صينيين أبدوا رغبة في إعادة فتح مضيق هرمز دون قيود أو رسوم عبور، مؤكدين أن بكين ستتحرك "بشكل عملي" للحد من الدعم العسكري الموجه إلى إيران، وهو ما يتقاطع مع اهتمام دولي متزايد بضمان استقرار أحد أهم الممرات النفطية في العالم. وفي موازاة ذلك، أشار ترمب إلى أن الصين "ترغب في شراء النفط من الولايات المتحدة"، في مؤشر إضافي على تشابك المصالح الاقتصادية بين الطرفين ضمن ملف الطاقة.

موقف الصين

أما الموقف الصيني، فجاء عبر وزارة الخارجية الصينية التي أكدت أن الجانبين الصيني والأميركي توصلا إلى "اتفاقيات مهمة في مجالات تجارية وصناعية"، مع إعلان الاستعداد للعمل مع مختلف الأطراف لضمان أمن الطاقة العالمي واستقرار سلاسل الإمداد. كما شددت بكين على أن "الأمر المهم هو ضمان الاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط"، معتبرة أن الحرب في إيران "تسببت في كوارث بالمنطقة ولها تداعيات خطيرة"، ما يستدعي البحث عن حلول عاجلة.

وبين التصريحات الأميركية التي تلوّح بالضغط والتشدد، والمواقف الصينية التي تركز على الاستقرار وحماية مصالح الطاقة، يبرز تقاطع واضح في الهدف العام: منع الانفجار الإقليمي واحتواء الملف الإيراني ضمن معادلات سياسية واقتصادية أكثر واقعية، حتى لو اختلفت أدوات كل طرف في تحقيق ذلك.