القائمة
05:00 09 أيار 2026

تصعيد إسرائيلي واسع: استهداف 4 سيارات خلال نصف ساعة وتكثيف الغارات على النبطية والبقاع

لبنان

شهد اليوم تصعيدًا لافتًا تمثّل بسلسلة استهدافات نفذتها مسيّرات إسرائيلية طالت أربع سيارات خلال أقل من نصف ساعة، في تطور يعكس اتساع رقعة الضربات خارج المناطق المعتادة. فقد سُجل استهدافان في منطقة السعديات، في سابقة لهذه المنطقة التي لم تشهد عمليات مماثلة من قبل، فيما استهدفت غارة ثالثة سيارة عند ملتقى النهرين في الشوف، بينما طالت الغارة الرابعة سيارة على طريق جل البحر – صور، ما ادى الى وقوع عدد من القتلى والجرحى ما رفع منسوب التوتر وأثار مخاوف من انتقال التصعيد إلى نطاقات جغرافية جديدة.

فقد تكثفت الغارات امس على مناطق النبطية، وطالت منطقة البقاع في حالات قليلة جرى فيها استهداف البقاع بعد وقف إطلاق النار.

التصعيد في الجنوب وصولاً إلى النبطية

شهدت مناطق واسعة من جنوب لبنان أمس سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة طالت: العباسية، طيرفلسيه، المنصوري، مجدل زون، السلطانية، يحمر الشقيف، عيتيت، الزرارية، جبشيت، عيتا الجبل، وصفد البطيخ، إضافة إلى بلدات في قضاء النبطية، منها: النبطية الفوقا، دوار كفرتبنيت، والدوير، حيث تم استهداف دراجة نارية قرب الجبانة، إضافة إلى استهداف ساحة البلدة، وسط تقارير عن أكثر من 60 غارة. كما نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً في مدينة بنت جبيل، وتعرّضت بلدة برعشيت لقصف مدفعي.

وجدد الجيش الإسرائيلي إنذارات الإخلاء لسكان بعض البلدات أمس واليوم، ومنها: طير دبا، برج رحال، العباسية، معروب، باريش، أرزون، جناتا (قضاء صور)، الزرارية، وعين بعال.

كما شهدت بلدة كفررمان سلسلة غارات اسرائيلية استهدفت الاوتوستراد الجديد ومحيط عدد من المنازل داخل البلدة اليوم.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل في جنوب لبنان، مع اتساع نطاق الاستهدافات التي طالت مناطق سكنية وطرقات رئيسية، ما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا ووقوع إصابات.

فقد أعلنت وزارة الصحة سقوط 20 ضحية و25 جريحاً في الغارات التي استهدفت مناطق في الجنوب أمس.

التصعيد في البقاع

أما في البقاع، فقد شهدت المنطقة غارات إسرائيلية استهدفت السلسلة الشرقية، وتحديداً محيط بلدة النبي شيت. وتشير التقارير إلى تنفيذ غارتين على الأقل استهدفتا جرود البلدة، في إطار التصعيد المستمر في البقاع والجنوب.

وفي ظل استمرار الغارات والتصعيد الأمني واتساع رقعة الاستهدافات لتشمل مناطق جديدة في الجنوب والبقاع، تبدو الأوضاع أكثر حساسية وتعقيداً، وسط مخاوف متزايدة من انفلات التصعيد من عقاله. ومع تكرار الغارات والتحذيرات المتصاعدة، يترقب اللبنانيون ما قد تحمله الأيام المقبلة، فيما يبقى المدنيون الحلقة الأضعف في مواجهة مشهد مفتوح على مزيد من التوتر والضغط الأمني والإنساني.