القائمة
09:13 09 أيار 2026

الصراع مع "الحرس" يكشف غياب مجتبى ويمنع الوصول الى اتفاق مع واشنطن

دولية

في قلب المشهد الايراني المعقد، تتزايد الاسئلة حول من يدير القرار فعلياً. مع تضارب مصادر وتقارير حول الوضع الصحي للمرشد الايراني  مجتبى خامنئي. بينما تتحدث وسائل اعلام اميركية اصابته بجروح خطيرة وتراجع دوره، تحاول وسائل اعلام ايرانية نفي الخبر. بين الروايتين يبدو ان الغموض لم يعد يقتصر عن حالته الصحية فقط بل يمتد الى شكل القيادة داخل ايران. 

الرواية الاميركية

وفي التفاصيل، نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر قولها إن مجتبى خامنئي لا يزال يتلقى العلاج من حروق شديدة أصيب بها في جانب كامل من جسده، ما يثير تساؤلات حول مدى قدرته على إدارة الملفات الحساسة داخل النظام الإيراني، خصوصًا مع تداول معلومات تفيد بأن ظهوره العلني غائب بالكامل منذ فترة، وأن معظم الرسائل والمواقف المنسوبة إليه تأتي بصيغة مكتوبة فقط، من دون أي إطلالة مباشرة تؤكد وضعه الحقيقي.

بالتوازي، ذهبت صحيفة "نيويورك بوست" أبعد من ذلك، معتبرة أن تأخر الرد الإيراني على المقترح الأميركي الأخير لا يرتبط فقط بالحسابات السياسية أو العسكرية، بل يعود أيضًا إلى اقتتال داخلي على السلطة داخل النظام الإيراني. وبحسب الصحيفة، فإن الحرس الثوري يعرقل أي مسار تفاوضي، انطلاقًا من قناعته بأن بقاء نفوذه وسلطته مرتبطان باستمرار الحرب والتصعيد، ما يعكس حالة انقسام حاد داخل مراكز القرار الإيرانية.

هذه المعطيات تؤكد ان طهران تعيش فعلياُ ازمة قيادة غير معلنة.

الرواية الايرانية

في المقابل، حاولت وكالة "تسنيم"  المقربة من الحرس الثوري نفي هذه الروايات، إذ نقلت عن مسؤول إيراني أن مجتبى خامنئي أُصيب بالفعل في بداية الحرب، لكنه تعافى بالكامل ويواصل متابعة الملفات بشكل طبيعي. إلا أن هذا النفي لم يوقف سيل التكهنات، لا سيما مع استمرار الغياب العلني.

ويأتي ذلك بعدما كانت “كواليس” قد نشرت في 14 آذار الماضي معلومات تحدثت عن أن مجتبى خامنئي "في حالة غيبوبة"، وبعدها بعدة ايام في 7 نيسان نشرت "نيويورك تايمز"  انه فاقد للوعي تماما.

وسط تضارب الروايات بين الاعلام الاميركي والايراني، يبقى الغموض سيد المشهد داخل ايران، ليس فقط الوضع الصحي لمجتبى بل ايضاً حول طبيعة الصراع الدائر داخل السلطة. وبين الحديث عن إصابة خطيرة، وتأخر في اتخاذ القرارات، تبدو إيران أمام مرحلة دقيقة في وقت تزداد فيه التحديات الداخلية والخارجية تعقيدًا.

 

رابط مقال كواليس:
خامنئي الابن لا يعلم بأنه صار مرشداً!