في سياق التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية، تتكثّف المؤشرات على انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر تطورًا، مع إدخال وسائل قتالية جديدة تعكس طبيعة الحرب المتغيرة. وفي هذا السياق، برزت معلومات عن استعداد إسرائيل لاستخدام ذخائر حديثة في مواجهة الطائرات المسيّرة التابعة لـ «حزب الله».
سلاح جديد
كشفت «هيئة البث الإسرائيلية» في تقرير أن الجيش الإسرائيلي يستعد لإدخال سلاح جديد يُوصف بـ«الرصاصات المتشظية»، والتي يُدّعى أنها فعالة في التصدي للطائرات المسيّرة. ووفق التقرير، سيتم تزويد هذه الذخائر ضمن مخازن عيار 5.56، ما يجعلها متوافقة مع بنادق M-16 وتافور المستخدمة لدى الجنود في جنوب لبنان.
تحتوي هذه الرصاصات على خمس كرات حديدية صغيرة، ما يزيد من نطاق انتشارها عند إطلاقها، ويوسّع دائرة التأثير لتصل إلى نحو 30 مترًا. وتراهن إسرائيل، بحسب ما ورد، على أن هذا الابتكار سيعزز من فرص إصابة المسيّرات في الجو، خصوصًا في ظل صعوبة التعامل معها بالوسائل التقليدية.
تحدي المسيّرات وتبدّل قواعد الاشتباك
تشكل الطائرات المسيّرة التي يستخدمها «حزب الله»، لا سيما تلك المعتمدة على تقنية الألياف الضوئية، تحديًا متزايدًا للجيش الإسرائيلي. وهذا ما يفرض على إسرائيل البحث عن حلول سريعة وفعالة، ما يفسر الاتجاه نحو اعتماد ذخائر ذات طبيعة مختلفة. فقد أشار تقرير هيئة البث الاسرائيلية إلى أن هذه الوسيلة أثبتت فعاليتها في ساحات أخرى، لا سيما خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ما دفع إسرائيل إلى اختبارها وتبنيها. وفي هذا الإطار، وصل وفد من القوات البرية الإسرائيلية إلى الولايات المتحدة لإجراء تجارب إضافية، بالتوازي مع توجيهات بشراء كميات كبيرة من هذه الذخائر، يُتوقع وصولها خلال فترة قصيرة.