القائمة
05:45 04 أيار 2026
خاص "كواليس"

وفد أمني مصري إلى بيروت خلال 48 ساعة: سلاح الحزب والتهدئة الداخلية

وراء الكواليس

كشف مصدر أمني لبناني لـ"كواليس" من مصدر أمني لبناني، أن وفداً أمنياً مصرياً من جهاز المخابرات العامة المصرية، سيصل إلى بيروت خلال الساعات الـ48 المقبلة، في زيارة تحمل طابعاً استكشافياً–تنسيقياً على وقع استمرار الحرب الإسرائيلية، والتصعيد السياسي والانقسام الداخلي حول ملف سلاح حزب الله والمفاوضات مع إسرائيل. 

وبحسب المصدر، فإن الوفد، الذي يضم ضباطاً معنيين بالملف اللبناني، سيعقد سلسلة لقاءات مغلقة تشمل مسؤولين أمنيين لبنانيين إلى جانب قنوات تواصل مباشرة مع قيادة حزب الله، وذلك بهدف بحث تفاصيل المقترح المصري الذي يجري تداوله بصيغة غير رسمية، والذي يرتكز على مقاربة مرحلية لإدارة ملف السلاح ضمن إطار أمني–سياسي يراعي التوازنات الداخلية ويمنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

وأوضح المصدر أن القاهرة تنظر بقلق بالغ إلى مستوى الاحتقان السياسي القائم في لبنان، وتخشى من ترجمته إلى خلل أمني داخلي أو انفلات موضعي، لا سيما في ظل الضغط الخارجي المتزايد والتلويح الإسرائيلي بخيارات عسكرية تتجاوز الجنوب اللبناني. وعليه، سيحمل الوفد المصري رسالة واضحة إلى مختلف الأطراف بضرورة تحييد الداخل اللبناني عن أي تصعيد، والتشدد في ضبط الإيقاع الأمني ومنع أي احتكاك يمكن أن يتطور إلى اشتباك داخلي.

وفي موازاة الشق الأمني، سيضطلع الوفد بدور سياسي يتمثل بمحاولة رأب الصدع بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، على خلفية التباين الحاد حول مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. وبحسب المعطيات، فإن القاهرة تسعى إلى إعادة فتح قنوات التفاهم بين الرئيسين، انطلاقاً من قناعة بأن أي تقدم في المسار التفاوضي أو احتواء للتصعيد يبقى مشروطاً بحد أدنى من التماسك الداخلي في بنية القرار اللبناني، وهو ما تعتبره مصر مفقوداً في المرحلة الراهنة.