في موقف جديد يعكس تصعيداً في خطابه السياسي، جدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه أي مسار تفاوضي مع إسرائيل “تحت النار”، وذلك في رد له على بيان السفارة الأميركية في بيروت الذي دعا إلى عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال بري في حديث إلى الشرق الأوسط إن البيان “يُعبّر عن نفسه”، مؤكداً أنه “أوقف تشغيل محركاته”، في إشارة إلى تجميد اندفاعه في ملف التفاوض. وتساءل عن جدوى أي مفاوضات في ظل استمرار العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن الهدنة الممددة “لم توقف الغارات ولا تدمير البلدات ولا سقوط المدنيين”.
ويأتي هذا الموقف لليوم الثاني على التوالي بعد تصريحاته أمس التي شكّلت رداً على كلام الرئيس عون حول وجود تنسيق كامل بين الرؤساء في ملف التفاوض، ما يعكس تشدداً متصاعداً في مقاربة بري لهذا المسار.
كما ربط رئيس المجلس موقفه باستمرار الخروقات الإسرائيلية، معتبراً أن “الهدنة المزعومة” أتاحت لإسرائيل التمادي في عملياتها، في ظل غياب ضغط أميركي فعلي لإلزامها بوقف النار.
وبذلك، يضع بري شرطاً واضحاً: لا مفاوضات قبل تثبيت وقف إطلاق النار، في موقف يتقاطع مع الموقف الرسمي من حيث المبدأ، لكنه يذهب أبعد في رفض أي خطوة تفاوضية قبل وقف العمليات ميدانياً.